رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

تعرف على خطبة الجمعة القادمة 7 ربيع الآخر 1448/ 18 سبتمبر 2026

13 سبتمبر 2026 10:01 م 0 تعليق
موضوع خطبة الجمعة الثانية القادمة
موضوع خطبة الجمعة الثانية القادمة

 كتب: طه عبد السميع

لقد حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة 18 سبتمبر 2026، الموافق 7 من شهر ربيع الآخر 1448، تحت عنوان: أنزلوا الناس منازلهم .

وأكدت أن الهدف من الخطبة هو إحياء خلقِ معرفةِ أقدار الناس وقيمةِ إنزالهم منازلهم، بما يحفظ هيبة ذوي الفضل منهم، ويصون كرامة كل إنسان.

وأن اختيار الموضوع يأتي انطلاقًا من منهج شرعي منضبط، وحرصًا على تناول القضايا التي تمس المجتمع.

مع استمرار جهودها في نشر قيم التسامح والاعتدال، وتعزيز روح الانتماء والوحدة الوطنية.

وتقول وزارة الأوقاف المصرية: يعد «إنزال الناس منازلهم» من مكارم الأخلاق التي دعا إليها الإسلام.

إذ يقوم على الاعتراف بفضل أصحاب العلم والخبرة والتضحية والسابقة، وعدم مساواتهم بغيرهم في التقدير مع اختلاف مراتبهم في العلم والعمل والعطاء.

وأكد الهدي النبوي هذا المعنى بوضوح، فقال النبي ﷺ: «أنزلوا الناس منازلهم»، وهو توجيه يرسخ احترام الإنسان وتقدير مكانته، مع إعطاء كل ذي حق حقه، دون غلو أو تجاوز لحدود الشرع.

وضربت السنة النبوية نماذج متعددة في توقير الكبير وإجلال أهل العلم والفضل، فحث النبي ﷺ على الرحمة بالصغير ومعرفة حق الكبير.

كما كان يراعي مكانة كبار السن، فيقدمهم في الكلام والمجالس والطعام والشراب متى استوت الأحوال. ويصغي إلى حديثهم ويقبل عليهم بوجهه.

ولم يقتصر الأمر على كبار السن، بل شمل أهل العلم وحملة القرآن وأصحاب السابقة والفضل.

فقد أكدت النصوص مكانة العلماء ورفعت من شأن العلم، باعتباره من أهم أسباب صلاح المجتمع واستقامة أفراده.

كما يظهر هذا الخلق في احترام أصحاب المكانة والرموز الدينية والوطنية والمجتمعية. باعتبار أن الاعتراف بفضلهم امتداد للوفاء وحفظ ذاكرة المجتمع وتاريخه.

وفي المقابل، حذر الإسلام من السخرية واللمز والتنابز بالألقاب والتشهير وتتبع العورات.

مؤكداً أن كرامة الإنسان مصونة، وأن اختلاف الرأي لا يبرر إهانة صاحبه أو الانتقاص منه.

ولا يعني توقير أهل الفضل عصمتهم من الخطأ، بل يظل النقد مشروعًا إذا كان منضبطًا، يستهدف القول أو الفعل بهدف التصحيح والإصلاح، لا التشهير والإسقاط.

وفي عصر التواصل الرقمي، تتضاعف مسؤولية الكلمة، لأن المنشور أو المقطع قد ينتشر على نطاق واسع خلال لحظات.

لذلك يبقى احترام الناس وحفظ كرامتهم والتزام أدب الاختلاف من أهم صور الأخلاق التي يحتاج إليها المجتمع.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري