رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

تهريب ترامب من تركيا بخدعة أمنية محكمة.. كيف أخفت أمريكا الرئيس عن الأنظار؟

11 أغسطس 2026 7:48 ص 0 تعليق
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

كتب: صلاح هليل

بعملية أمنية اتسمت بالسرية والخداع، تم تهريب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعيدًا عن أعين الصحفيين خلال مغادرته تركيا الشهر الماضي.

وذلك بعدما كشفت مصادر أمريكية عن وجود تهديد إيراني استهدف الرئيس وطائرة الرئاسة الأمريكية.

ووفق ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين كبيرين، لجأت الإدارة الأمريكية إلى خطة معقدة لإخفاء وسيلة سفر ترامب الحقيقية.

بعدما كان من المفترض أن يغادر تركيا على متن إحدى الطائرات القديمة التابعة للرئاسة الأمريكية.

وكان ترامب قد وصل إلى تركيا على متن طائرة بوينغ 747-8 الفاخرة التي تبرعت بها قطر.

إلا أن مسؤولين أمريكيين أعلنوا أن الرئيس سيغادر البلاد في 8 يوليو على متن الطائرة الرئاسية الأقدم.

وظهر ترامب بالفعل أمام عدسات الكاميرات وهو يصعد إلى الطائرة القديمة من الباب الأيسر، في مشهد بدا وكأنه يؤكد الرواية الرسمية بشأن وسيلة سفره إلى بريطانيا.

وفي ذلك الوقت، قال ترامب للصحفيين إن اختياره الطائرة القديمة جاء بدافع «الحنين إلى الماضي».

بينما أشارت تقارير إعلامية إلى أن القرار ارتبط أيضًا باعتبارات أمنية، نظرًا لأن الطائرة الجديدة التي تبرعت بها قطر لم تكن مجهزة بكل القدرات الدفاعية المتوافرة في طائرات الرئاسة الأمريكية القديمة.

فبحسب أحد المسؤولين الأمريكيين المطلعين على العملية، لم يغادر ترامب تركيا على متن الطائرة التي ظهر وهو يصعد إليها أمام الكاميرات.

وبمجرد صعوده إلى الطائرة القديمة، جرى نقله سرًا إلى الجهة الأخرى منها باستخدام حاوية تموين رُفعت إلى مستوى الطائرة.

وذلك في وقت كان فيه الصحفيون المرافقون للرئيس ترامب موجودين على الجانب الآخر.

ونُقل ترامب إلى طائرة ثالثة لم تكن ضمن الخطة المعلنة، وغادر على متنها تركيا بصورة سرية متجهًا إلى بريطانيا.

ولم يكن الصحفيون الذين كانوا على متن الطائرة القديمة على علم بأن الرئيس لم يسافر معهم.

ولم يكن بعض موظفي البيت الأبيض على دراية كاملة بالخطة، الأمر الذي جعلهم بصورة غير مقصودة جزءًا من عملية التمويه.

وبذلك، تحولت الطائرة الرئاسية القديمة إلى ما يشبه «الطُعم»، إذ بقيت تتحرك وفق المسار المتوقع بينما كان ترامب قد غادر بالفعل على متن طائرة أخرى.

وبعد وصوله إلى بريطانيا، استُكملت الخطة الأمنية بطريقة مماثلة، حيث نُقل ترامب سرًا مرة أخرى إلى الطائرة الرئاسية الأمريكية القديمة.

ثم ظهر الرئيس أمام الصحفيين ونزل من الطائرة وسار عبر مدرج القاعدة الجوية، قبل أن يستقل الطائرة التي تبرعت بها قطر، والتي استخدمها في رحلة العودة إلى الولايات المتحدة.

وتكشف تفاصيل العملية، وفق الرواية التي أوردتها الصحيفة نقلاً عن المسؤولين الأمريكيين، عن مستوى غير معتاد من السرية في تحركات الرئيس.

في ظل مخاوف أمنية مرتبطة بتهديد إيراني محتمل، إضافة إلى التساؤلات التي كانت تحيط بقدرات الطائرة القطرية الجديدة وأنظمة الحماية الموجودة بها.

وتشير الواقعة كذلك إلى أن المشهد الذي شاهده الصحفيون في تركيا. عندما صعد ترامب إلى الطائرة القديمة أمام الكاميرات، لم يكن يعكس حقيقة مسار سفره.

بل كان جزءًا من خطة أوسع لإخفاء وسيلة نقله الفعلية ومنع الجهات التي قد تشكل تهديدًا له من معرفة تحركاته.

تكشف هذه الواقعة عن أن إجراءات حماية الرئيس الأمريكي قد تتجاوز أحيانًا الإجراءات التقليدية.

لتصل في بعض الأوقات إلى استخدام التضليل الكامل بشأن وسيلة النقل ومسار الرحلة.

كما تعكس المخاوف الأمنية المرتبطة بالتهديدات الإيرانية مدى حساسية تحركات الرئيس الأمريكي.

خصوصًا خلال الرحلات الخارجية وفي ظل وجود طائرات رئاسية جديدة لم تستكمل بالضرورة جميع التجهيزات الدفاعية الموجودة في الأسطول القديم.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري