رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

جدل حول سير التحقيقات مع صحفيي «متصدقش».. وبيانات متبادلة بين الداخلية والنقابة

6 أكتوبر 2026 8:01 م 0 تعليق
صحفيي «متصدقش»
صحفيي «متصدقش»

جدل متصاعد في مصر بخصوص صحفيي منصة «متصدقش» الإلكترونية، والتي تتهمها السلطات المصرية بالانتماء لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة.

تبعته بيانات متبادلة بين نقابة الصحفيِّين المصريين ووزارة الداخلية بشأن طبيعة سير التحقيقات، مع ردود أفعال متباينة بشأن كيفية تعامل الأطراف كافة مع القضية.

وألقت قوات الأمن يومَي 28 و29 سبتمبر (أيلول) الماضي، القبض على 6 صحفيين بمنصة «متصدقش»، المعنية بالتحقق من مصادر البيانات والأخبار، وفي ذلك الحين قالت المنصة إن الصحافيين «يمثلون كل فريق التحرير في غرفة الأخبار».

وفي مطلع الشهر الحالي، اتهمت «الداخلية» هؤلاء الصحافيين بالانتماء إلى جماعة «الإخوان» المُصنَّفة «إرهابية» في مصر.

مشيرة إلى أن «تحرياتها توصلت إلى أن المنصة ضمن اللجان الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية.

ويديرها إخواني هارب بالخارج يدعى عبد الرحمن منصور، ويعاونه داخل البلاد عدد من العناصر الإخوانية الذين يضطلعون بإعداد الأخبار المغلوطة والمفبركة».

ومساء الاثنين، ردَّت وزارة الداخلية المصرية، على بيان صادر عن نقابة الصحفيين تحدث عن تعرض الصحفيين لـ«انتهاكات بدنية» خلال التحقيقات.

لكن وزارة الداخلية نفت صحة «تلك الادعاءات» وقالت إنها «لا أساس لها من الصحة، وتأتي في إطار محاولة المذكورين التنصل من التهم المنسوبة إليهم».

وكان مجلس نقابة الصحافيين، قرر الاثنين، «التقدم ببلاغ إلى النائب العام بشأن ما أُثير عن تعرض الموقوفين لانتهاكات بدنية خلال فترة احتجازهم.

وإجبارهم على الإدلاء بتصريحات أو تسجيلات على غير الحقيقة، مع إثبات بطلان أي اعترافات أُخذت تحت الإكراه»، بحسب بيان النقابة.

وشكَّلت النقابة لجنةً دائمةً برئاسة النقيب لمتابعة القضية، مطالِبة بالإفراج عنهم بضمان النقابة، أو بأي ضمانات أخرى تراعي حداثة أعمار بعضهم وقلة خبراتهم، مشيراً إلى أن اللجنة «في حالة انعقاد دائم لمتابعة قضية الزملاء».

وأشارت النقابة في بيانها، إلى أن «الصحفيين غير مسؤولين عن التحقق من مصادر تمويل المؤسسة التي يعملون بها.

وأن سلطات الدولة هي المنوطة بذلك، بوصفه أمراً يتعذر على الأشخاص العاديين الوقوف عليه»، لافتة إلى أن «الزملاء المقبوض عليهم اتخذوا الإجراءات القانونية لإثبات عملهم وتقنين أوضاعهم».

وواجه موقف النقابة، الذي عدّه البعض «تبنياً لروايات دفاع المتهمين»، انتقادات من جانب بعض الصحفيين الذين طالبوها بـ«الحوار مع السلطات الأمنية، والرد على ما جاء في بيان وزارة الداخلية من اتهامات دون الدخول في خصومة مع أجهزة الدولة».

في حين استنكر آخرون «وضع بيان وزارة الداخلية، موقف النقابة وما تنشره صفحات محسوبة على تنظيم الإخوان، في خندق واحد».

مطالبين الوزارة بـ«التفريق بين الدفاع عن حرية الصحافيين، وبين تبني مواقف الجماعة المحظورة».

وذلك في إشارة إلى نصِّ بيان «الداخلية» الذي نفى «جملةً وتفصيلاً صحة الترديدات التي أشار إليها بيان نقابة الصحافيين وبعض الصفحات التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية بمواقع التواصل الاجتماعي».

وقرَّرت النيابة العامة استكمال التحقيقات مع الصحفي المقُيد بجداول نقابة الصحافيين، مع استمرار حبسه.

ووجَّهت له تهم «الانضمام لجماعة إرهابية، وارتكاب جرائم تمويل جماعة إرهابية، واستخدام موقع للترويج لأفكار ومعتقدات جماعة إرهابية متطرفة وتلقي أفكارها وإذاعتها.

وإذاعة ونشر أخبار بهدف تكدير السلم والأمن العام»، بحسب ما ذكره عضو مجلس نقابة الصحفيين محمود كامل على صفحته بموقع «فيسبوك»، الثلاثاء.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري