
كتب: أحمد السيد
تواصل وزارة التنمية المحلية خطواتها التنفيذية تمهيدًا لإطلاق مبادرة القرية المنتجة، حيث وجهت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مسؤولي الوحدة المركزية لمبادرة “حياة كريمة” بالتنسيق مع وزارة الصناعة لتنفيذ زيارات ميدانية إلى عدد من المواقع المقترحة بالمحافظات المستهدفة.
بهدف التأكد من جاهزيتها الفنية واستيفائها متطلبات تنفيذ المشروعات، إلى جانب التنسيق الكامل مع المحافظات والإدارة المحلية.
بينما وفي هذا الإطار، أجرى الدكتور ولاء جاد الكريم، مدير الوحدة المركزية لمبادرة “حياة كريمة”، والدكتورة ليلى شحاتة، مساعد وزير الصناعة، والدكتور أحمد الشرقاوي، استشاري وزارة الصناعة، جولات ميدانية .
شملت تلك الجولات عددًا من قرى محافظتي الغربية والقليوبية، والتي سبق تطويرها ضمن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”.
بينما شملت الزيارات معاينة المواقع المرشحة لإقامة المشروعات، والاطلاع على سلاسل الإمداد والأنشطة الصناعية المغذية.
بما يسهم في اختيار أفضل المواقع القادرة على تحقيق أهداف المبادرة وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة داخل القرى.
وكان في استقبال الوفد الدكتورة إيمان ريان، نائب محافظ القليوبية، والمهندس حسام الدين عبده، نائب محافظ الغربية.
إلى جانب رؤساء المراكز والوحدات المحلية ومنسقي مبادرة “حياة كريمة”، حيث تمت مناقشة آليات تنفيذ المبادرة والتنسيق بين مختلف الجهات لضمان سرعة الانتهاء من الاستعدادات.
مبادرة القرية المنتجة
وأكدت الدكتورة منال عوض أن مبادرة القرية المنتجة تستهدف استكمال ما تحقق من تطوير للبنية الأساسية داخل قرى المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”.
من خلال الانتقال إلى مرحلة جديدة تركز على دعم الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية.
خاصة الصناعات الغذائية والنسيجية التي تمتلك فيها العديد من القرى ميزات تنافسية وفرصًا واعدة للتوسع.
بينما أضافت الوزيرة أن المبادرة تعتمد أيضًا على إعادة استغلال المنشآت الخدمية التي تم إنشاء بدائل حديثة لها ضمن مشروعات “حياة كريمة”.
إلى جانب الاستفادة من الأراضي المملوكة للدولة والمتصلة بالمرافق والخدمات العامة لإقامة مشروعات إنتاجية تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي.
وأوضحت أن المبادرة تستهدف دعم التكتلات الاقتصادية وسلاسل القيمة والإمداد، بما يسهم في توطين الصناعة داخل الريف المصري.
وخلق فرص عمل مستدامة للشباب، والحد من الهجرة الداخلية غير المخططة.
فضلًا عن دعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة وزيادة الصادرات المصرية وصولًا إلى هدف 100 مليار دولار.
وشهدت الجولة الميدانية لقاءات مباشرة مع أصحاب المشروعات والمستثمرين والمواطنين داخل القرى المستهدفة.
حيث تم استعراض الفرص الاستثمارية والميزات النسبية لكل منطقة، والتعرف على الاحتياجات الفعلية لضمان نجاح المبادرة وتحقيق أكبر استفادة اقتصادية وتنموية.
واختتم الوفد زيارته بلقاء اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، الذي أعرب عن تقديره للدعم الذي تقدمه وزارتا التنمية المحلية والصناعة للمحافظة.
مؤكدًا أهمية مبادرة القرية المنتجة في تعزيز التنمية الاقتصادية وتوفير فرص عمل جديدة لأبناء المحافظة.
وفي ختام المتابعة، وجهت الدكتورة منال عوض مسؤولي الوحدة المركزية لمبادرة “حياة كريمة” بمواصلة الجولات الميدانية .
علاوة على التنسيق المستمر مع المحافظات والوزارات الشريكة، لضمان الانتهاء من جميع التجهيزات قبل إطلاق المبادرة وفق أعلى مستويات الجاهزية.
قراءة في الحدث
تمثل مبادرة القرية المنتجة تحولًا مهمًا في مسار التنمية الريفية بمصر، إذ تنتقل الدولة من مرحلة تطوير البنية الأساسية والخدمات إلى مرحلة تعظيم العائد الاقتصادي من تلك الاستثمارات.
ويعكس التركيز على الصناعات المرتبطة بالميزة النسبية لكل قرية توجهًا نحو تنمية إنتاجية مستدامة تعتمد على الموارد المحلية والخبرات المتوافرة داخل المجتمعات الريفية.
كما أن الربط بين سلاسل الإنتاج والإمداد والتسويق، مع إعادة استغلال الأصول والمنشآت الحكومية غير المستغلة. يمنح المبادرة فرصة حقيقية لتعزيز الاقتصاد المحلي.
ورفع دخول الأسر، وتوفير فرص عمل مستقرة، بما يدعم أهداف التنمية الشاملة .
ويعزز قدرة القرى المصرية على التحول إلى مراكز إنتاج تساهم بفاعلية في زيادة الصادرات وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
Share this content:















إرسال التعليق