رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

مضيق هرمز يتوقف تقريبًا.. وأمريكا تهدد إيران بالحصار مع تصاعد الهجمات بالمضيق

14 أغسطس 2026 4:15 م 0 تعليق
مضيق هرمز يشهد تصعيدا عسكريا بعد قصف أمريكي لمواقع رادارات إيرانية
ناقلة بضائع محترقة في مضيق هرمز – أرشيفية

كتب: صلاح هليل

توقفت حركة العبور عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل، اليوم الجمعة، عقب تعرض سفينتين جديدتين لهجمات أثناء مرورهما بالممر المائي.

وذلك بالتزامن مع تلويح الولايات المتحدة بمواصلة حصارها البحري المفروض على إيران إلى أجل غير مسمى.

بينما ذكرت رويترز عن وكالة أنباء الإمارات الرسمية بأن سفينتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» تعرضتا لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز مساء الخميس.

فيما وجهت الحكومة الإماراتية الاتهام إلى إيران، التي لم يصدر عنها تعليق بشأن الواقعة حتى الآن.

وتأتي الهجمات الجديدة في وقت تشهد فيه حركة الملاحة بالمضيق تراجعًا حادًا، إذ أظهرت بيانات شركة «كبلر» لتتبع السفن عبور 9 سفن للممر المائي عند مدخل الخليج يوم الخميس.

وذلك مقارنة بـ5 سفن في اليوم السابق، إلا أن هذا العدد ظل أقل من متوسط أغسطس البالغ 12 سفينة.

ولم ترصد بيانات تتبع السفن أي عمليات عبور يمكن متابعتها خلال الساعات الأولى من اليوم الجمعة.

مع احتمال وجود سفن أخرى تعبر المضيق بعد إغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال، وهو ما يجعل رصد حركتها أكثر صعوبة.

بينما يأتي هذا التراجع الكبير مقارنة بمعدلات الملاحة التي كانت تسجل أكثر من 130 سفينة يوميًا قبل اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير، بحسب ما ورد في المادة.

وفي تصعيد جديد، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إن القوات البحرية الأمريكية قادرة على الحفاظ على وجودها في المنطقة لمواصلة الحصار البحري المفروض على إيران.

مشيرًا في ذات الوقت إلى أن هذا الإجراء يمكن أن يستمر دون تحديد موعد لنهايته.

وأوضح هيجسيث، خلال زيارة إلى بنما، أن البحرية الأمريكية تستطيع مواصلة تنفيذ الحصار من خلال تناوب السفن الموجودة في المنطقة.

مؤكدًا أن القوات الأمريكية لديها القدرة على الحفاظ على هذا الانتشار لفترة طويلة.

بينما في الجانب السياسي، أشار مصدر إيراني كبير، وفق المادة، إلى أن المحادثات الرامية إلى البناء على اتفاق يونيو لإنهاء الحرب لم تحقق تقدمًا، وذلك بعد تمديد وقف إطلاق النار ثم انهياره.

ومع تصاعد التوتر، استأنفت إيران هجماتها على سفن تقول إنها تحاول عبور مضيق هرمز دون الحصول على إذن منها.

الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على حركة الملاحة في أحد أهم الممرات المائية المرتبطة بمنطقة الخليج.

وتشير التطورات المتلاحقة إلى تصاعد الضغوط الاقتصادية والعسكرية بالتوازي مع تعثر المسار التفاوضي.

وذلك في وقت يواجه فيه الرئيس دونالد ترامب ضغوطًا داخلية لإنهاء الحرب، وسط تداعيات ارتفاع أسعار الوقود على التأييد الشعبي.

وما قد يتركه ذلك من تأثير على فرص الحزب الجمهوري في الحفاظ على أغلبيته في الكونجرس خلال انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري