
كتب: على بركات
لقد حذرت وزارة الأوقاف المصرية في خطبة الجمعة الثانية المقرر لها يوم 3 يونيو 2026م من خطورة التطاول على الدين بالسب أو الشتم.
خاصة في أوقات الغضب والمشاجرات، مؤكّدًا أن هذا السلوك يعد جريمة دينية وأخلاقية لا تليق بمؤمن امتلأ قلبه بالإيمان، ولا يمكن تبريره بأي ظرف من ظروف الانفعال أو الاستفزاز.
موضوع خطبة الجمعة الثانية
تعظيم شعائر الله وأحكام دينه يعد من أعظم الواجبات التي ينبغي أن يحرص عليها المسلم في كل أحواله، لأنها مرتبطة مباشرة بكمال الإيمان وسلامة الاعتقاد.
ويبيّن أن خطورة هذه الظاهرة لا تقتصر على كونها مخالفة شرعية فحسب، بل تمتد آثارها إلى المجتمع كله.
إذ تؤدي إلى ضعف تعظيم الدين في النفوس، وتبلّد الحس الديني، وانتشار الألفاظ البذيئة حتى تصبح عادة عند البعض تقال دون وعي بخطرها أو إدراك لعاقبتها.
وهذا الانحدار في الخطاب اللفظي ينعكس سلبًا على الأسرة والمجتمع ويضعف منظومة القيم والأخلاق.
وتؤكد أن التطاول على الدين يناقض تمامًا تعظيم الله وشعائره، مستشهدًا بآيات قرآنية تحث على تعظيم حرمات الله وشعائره.
باعتبار ذلك من تقوى القلوب، وأن الإيمان الحقيقي ينعكس في توقير الدين والابتعاد عن كل ما يمس قدسيته.
كما يرد على الاعتقاد الخاطئ بأن الغضب يرفع المسؤولية عن هذا الذنب، موضحًا أن الشريعة الإسلامية تأمر بحفظ اللسان في جميع الأحوال.
وأن الكلمة قد تكون سببًا في الهلاك الأخروي إذا خرجت دون وعي أو مبالاة.
ويستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يبين خطورة الكلمة التي قد تهوي بصاحبها في النار.
وحديثه الآخر الذي يجعل من الصمت أو قول الخير معيارًا للإيمان، ليؤكد أن الغضب لا يبرر الوقوع في المحرمات ولا يرفع الإثم.
ثم تقدّم الخطبة مجموعة من الحلول العملية للحد من هذه الظاهرة، أبرزها: تعظيم الله في القلب، ومراقبة اللسان، وضبط الغضب.
علاوة على الإكثار من الذكر والكلام الطيب، والابتعاد عن بيئات السباب، والمبادرة إلى التوبة عند الخطأ. إضافة إلى نصح الآخرين بالحكمة، واستحضار مراقبة الله في كل كلمة تقال.
وتؤكد أن حفظ اللسان من أعظم علامات الإيمان، وأن سلامة المجتمع تبدأ من سلامة الكلمة وتعظيم الدين في القول والعمل.
خطبة الجمعه الأولى القادمة
وكانت قد حددت وزارة الأوقاف المصرية موضوع خطبة الجمعة الأولى القادمة 18 من محرم الموافق 3 من يوليو 2026 تحت عنوان: ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين .
مؤكدة أن اختيار الموضوع يأتي انطلاقًا من منهج شرعي منضبط، وحرصًا على تناول القضايا التي تمس المجتمع.
مع استمرار جهودها في نشر قيم التسامح والاعتدال، وتعزيز روح الانتماء والوحدة الوطنية.
اقرأ أيضًا:
Share this content:














إرسال التعليق