
كتب: طه عبد السميع
حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة 15 مايو 2026، الموافق 27 من ذو القعدة ١٤٤٧هـ تحت موضوع هام، بعنوان: عشر ذي الحجة.. فضائل وبشائر.
مؤكدة أن اختيار الموضوع يأتي انطلاقًا من منهج شرعي منضبط، وحرصًا على تناول القضايا التي تمس المجتمع.
مع استمرار جهودها في نشر قيم التسامح والاعتدال، وتعزيز روح الانتماء والوحدة الوطنية.
خطبة الجمعة القادمة
وتقول وزارة الاوقاف أن العشر الأوائل من ذي الحجة، وهي من أعظم أيام العام وأجلّها قدرًا عند الله.
أيام مباركة جعلها الله موسمًا للطاعة والقرب، وفتح فيها أبواب المغفرة والرحمة، ورفع شأنها في القرآن الكريم.
فقال سبحانه: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾، وقد ذهب جمهور أهل التفسير إلى أنها عشر ذي الحجة.
وقد بيّن النبي ﷺ فضلها العظيم فقال: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام» يعني أيام العشر.
وهو دليل واضح على أن العبادة فيها أحب إلى الله من سائر أيام الدنيا، لما اجتمع فيها من أمهات العبادات؛ الصلاة، والصيام، والصدقة، والذكر، والحج.
وتتزين هذه الأيام بيوم عرفة، وهو من أفضل الأيام، وفيه قال النبي ﷺ: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة».
كما أن صيام العشر الاواخر لغير الحاج يكفّر ذنوب سنتين، سنة ماضية وسنة قادمة.
وفيها كذلك يوم النحر، وهو أعظم الأيام عند الله، وفيه شعيرة الأضحية التي تعد سنة أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام، وشعارًا من شعائر الإسلام العظيمة.
ومن أفضل ما يغتنم به هذا الموسم المبارك:
التوبة الصادقة والرجوع إلى الله
المحافظة على الصلاة والإكثار من النوافل
الصيام، خاصة يوم عرفة
التكبير والتهليل والتحميد
قراءة القرآن والاستغفار
الصدقة والإحسان إلى الفقراء
صلة الأرحام وإصلاح ذات البين
الأضحية لمن استطاع
وكان السلف يعظمون هذه الأيام غاية التعظيم، ويجتهدون فيها اجتهادًا كبيرًا، حتى قال سعيد بن جبير رحمه الله: إذا دخلت العشر اجتهد اجتهادًا شديدًا.
الخطبة الثانية : النظافة
إن الإسلام لم يجعل النظافة أمرًا ثانويًا في حياة المسلم، بل جعلها أصلًا من أصول السلوك القويم، وعنوانًا على صفاء النفس وحسن الهيئة.
فهي ليست مجرد عادة يومية، وإنما عبادة وسلوك حضاري يعكس وعي الإنسان واحترامه لنفسه ولمن حوله.
وقد جاء الشرع الشريف مؤكدًا هذا المعنى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الطهور شطر الإيمان»، فجعل الطهارة نصف الإيمان لعظيم شأنها.
وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يحِبّ التَّوَّابِينَ وَيحِبّ الْمتَطَهِّرِينَ﴾، فجمع بين طهارة القلب بالتوبة، وطهارة الجسد بالماء والنظافة.
إن النظافة تشمل كل جوانب الحياة، فتبدأ من نظافة البدن، والملبس، والمكان، وتمتد إلى نظافة الطريق والشارع والمرافق العامة.
فلا يليق بمسلم أن يكون سببًا في أذى الناس بإهمال أو قذارة أو روائح كريهة.
وقد اعتنى الإسلام بنظافة الجسد، فأرشد إلى خصال الفطرة من قص الأظافر، ونتف الإبط، وحلق العانة.
علاوة على استخدام السواك، وغسل الجسد، وكلها توجيهات تحفظ الصحة، وتجمّل الهيئة، وتصون الإنسان من الأذى.
كما اعتنى الإسلام بنظافة الثياب والمظهر، فقال سبحانه: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله جميل يحب الجمال»، فالمسلم نظيف الثوب، حسن الهيئة، طيب الرائحة، بعيد عن الفوضى والإهمال.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق