
كتب: منير عوض
كشف تحقيق لصحيفة «نيويورك تايمز» أن هجمات مضيق هرمز على سفن تجارية في أوائل يوليو لم تكن قرارًا رسميًا صادرًا عن القيادة السياسية والعسكرية العليا في إيران.
وإنما نفذتها مجموعة متشددة بصورة منفردة، ما أدى إلى عرقلة مسار كان يقترب من إنهاء الحرب.
وبحسب التحقيق، فوجئ عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين بالهجمات في وقت كانت فيه قنوات التفاوض مع واشنطن لا تزال مفتوحة.
بينما عبّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن غضبه، وواجه قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي بشأن المسؤولية عن العمليات، قبل أن ينفي الأخير إصدار أي أوامر بتنفيذها.
وأشار تحقيق داخلي إيراني، وفق الرواية التي نقلتها الصحيفة، إلى ارتباط المجموعة المنفذة بشخصية سابقة نافذة داخل أجهزة الحرس الثوري.
مع الإشارة إلى حسين طائب، الرئيس السابق لجهاز استخبارات الحرس الثوري وأحد أبرز الشخصيات المرتبطة بالتيار المتشدد.
وجاءت الهجمات بينما كانت واشنطن وطهران تبحثان تثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز.
علاوة على استئناف مفاوضات أوسع بشأن البرنامج النووي والعقوبات، في إطار مذكرة تفاهم جرى التوصل إليها في يونيو.
لكن ملف المضيق ظل نقطة خلاف حساسة، خصوصًا مع رفض واشنطن أي صيغة تمنح طهران سيطرة فعلية على حركة الملاحة.
وتكشف التطورات أن الأزمة لم تكن مجرد خلاف بين واشنطن وطهران، بل امتدت إلى داخل إيران نفسها، بين مسؤولين يسعون إلى التسوية ومتشدّدين يرون في استمرار المواجهة وسيلة لحماية النفوذ وامتلاك أوراق ضغط أقوى.
وبذلك أصبح السؤال الأبرز أمام أي جهود سلام مقبلة: من يملك القرار الحقيقي داخل إيران، ومن يستطيع تنفيذه أو إفشاله؟
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق