رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

أسعار النفط تقترب من 100 دولار وسط مخاوف اضطراب الإمدادات وهجمات البحر الأحمر

24 يوليو 2026 6:17 ص 0 تعليق
أسعار النفط
أسعار النفط

كتب: حاتم عمر

تواصل أسعار النفط اليوم تحقيق مكاسب قوية مع نهاية تعاملات الأسبوع، مدفوعة بتصاعد التوترات الأمنية في البحر الأحمر عقب الهجمات التي استهدفت ناقلتي نفط.

إلى جانب تراجع إنتاج قازاخستان مؤقتًا، وهو ما عزز المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات العالمية.

وبحسب وسائل إعلام أمريكية، سجلت العقود الآجلة لخام برنت تراجعًا خلال التعاملات المبكرة بنحو 72 سنتًا، أو ما يعادل 0.72%.

فقد وصلت بالفعل إلى 99.97 دولارًا للبرميل، إلا أنها تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تبلغ نحو 13.5%.

كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 70 سنتًا، أو 0.76%، لتسجل 91.49 دولارًا للبرميل، مع توقعات بإنهاء الأسبوع على ارتفاع يقارب 10.9%.

وكانت أسعار الخام قد قفزت خلال جلسة الخميس، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 7% وصعد الخام الأمريكي بنسبة 6.2% عند الإغلاق.

ويتجاوز برنت حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو، بعد إعلان جماعة الحوثي استهداف ناقلتي نفط سعوديتين بالبحر الأحمر.

وأثارت الهجمات مخاوف واسعة في الأسواق العالمية من احتمال تعطل الملاحة عبر مضيق باب المندب. الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط عالميًا.

إذ يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي ويأتي في المرتبة الثانية بعد مضيق هرمز من حيث أهمية شحنات النفط.

وفي سياق متصل، صعدت المخاوف الجيوسياسية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه تحميل إيران مسؤولية أي هجمات جديدة تستهدف الملاحة أو ناقلات النفط، في ظل اتهامات أمريكية لطهران بدعم الحوثيين.

كما ساهم إعلان قازاخستان خفض إنتاجها النفطي بصورة مؤقتة، نتيجة توقف مسار التصدير الرئيسي، في زيادة الضغوط على الأسواق.

وذلك بالتزامن مع إعلان الحوثيين في وقت سابق فرض حصار بحري على السعودية، التي تعتمد على خطوط الأنابيب لنقل جزء كبير من صادراتها النفطية إلى البحر الأحمر لتجاوز الاضطرابات في مضيق هرمز.

تعكس التحركات الأخيرة بسوق النفط مدى حساسية الأسعار تجاه التطورات الجيوسياسية عندما ترتبط بممرات بحرية رئيسية مثل باب المندب وهرمز.

ومع استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة وتراجع بعض الإمدادات، تظل الأسواق عرضة لمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة.

وقد يدفع أي تصعيد جديد الأسعار إلى مستويات أعلى، لا سيما إذا تأثرت حركة تصدير النفط في المنطقة بصورة مباشرة.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري