
تحقيق: مرسي قنديل
تتصاعد شكاوى المواطنين في عدد من مناطق الجمهورية، بسبب انتشار ظاهرة إشغال الشوارع والأرصفة ووضع حواجز وأحجار وصناديق خشبية أمام المنازل والمحلات.
وذلك من أجل حجز أماكن لانتظار السيارات أو منع الآخرين من استخدامها، في مشهد يرى الأهالي أنه يحول مساحات المنفعة العامة إلى أماكن خاصة.
ويقول بعض المواطنين أن هذه الممارسات لم تعد حالات فردية، بعدما أصبح وضع العوائق أمام العقارات والمحلات أمرًا متكررًا في عدد من الشوارع.
الأمر الذي تسبب في تضييق مساحات الحركة أمام السيارات والمارة، خاصة خلال أوقات الذروة.
ويؤكد الأهالي أن المشكلة لا تتعلق فقط بحجز أماكن انتظار السيارات، وإنما تمتد إلى استخدام الطريق العام بصورة تؤثر على حركة المواطنين، في الوقت الذي يفترض أن تظل فيه الشوارع والأرصفة متاحة للجميع.
شارع محمد نجيب
ويبرز شارع محمد نجيب في المرج باعتباره أحد المواقع التي تتكرر بشأنها شكاوى السكان، حيث تنتشر، وفق روايات الأهالي، عوائق أمام عدد من العقارات، ما يؤدي إلى تضييق الطريق وظهور اختناقات مرورية بصورة شبه مستمرة.
وبحسب صور متداولة وشهادات من سكان المنطقة، قام أحد ملاك العقارات بوضع صناديق خشبية كبيرة أمام العقار لمنع السيارات من الوقوف في المكان.
وتقول روايات من الأهالي إن الشخص المشار إليه يعمل في حي المرج، وهو ما عمل حالة من الغضب والتساؤلات.
باعتبار أن الموظف العام يفترض أن يكون ملتزمًا بالقواعد المنظمة للطريق العام، خاصة إذا كانت طبيعة عمله مرتبطة بالجهة التي تتولى التعامل مع إشغالات الطرق.
لكن هذه المعلومات تظل في إطار الشكاوى والروايات المحلية، إذ لم يصدر حتى الآن رد رسمي من حي المرج أو الجهات المختصة يؤكد أو ينفي ما نسب إلى الشخص المشار إليه.
إشغالات الشوارع
ولا تتوقف شكاوى سكان المرج عند هذه الواقعة، إذ يقول مواطنون إن ظاهرة وضع الأحجار والصناديق والحواجز الحديدية أمام المنازل والمحلات انتشرت في أكثر من شارع، وأصبحت وسيلة لحجز أماكن انتظار السيارات.
ويرى الأهالي أن استمرار هذه الممارسات يؤدي إلى تقليص المساحات المتاحة لحركة السيارات والمارة، ويزيد من صعوبة المرور في بعض الشوارع، خصوصًا في أوقات الذروة.
«الشارع للجميع»
ويقول أحد سكان المنطقة: «أصبحنا نبحث يوميًا عن مكان نعبر منه، فالشارع الذي خصص للجميع تحول إلى مساحات خاصة يسيطر عليها البعض دون أي سند قانوني، وإذا اعترض أحد تحدث معه المخالف وكأنه صاحب الحق».
وأضاف مواطن آخر أن القضية لا تتعلق بحجز أماكن السيارات فقط، وإنما ترتبط أيضًا بما وصفه بالشعور بغياب هيبة القانون، مشيرًا إلى أن بعض الإشغالات تستمر لفترات طويلة بينما تتم إزالة أخرى في مناطق مختلفة.
تأثير مباشر على المحال
ومن جانب آخر، يرى أحد أصحاب المحال أن استمرار هذه الممارسات ينعكس على النشاط التجاري، لأن تضييق الشوارع وصعوبة الوقوف بصورة طبيعية قد يؤديان إلى تراجع حركة العملاء.
علاوة على نشوب خلافات متكررة بين السكان وأصحاب المحال وقائدي السيارات حول أماكن الانتظار.

«ملكيات خاصة» على الطريق
ويحذر مواطنون من تحول الظاهرة إلى سلوك معتاد، إذ يبدأ الأمر بوضع حجر أو صندوق أمام عقار، ثم يقلده آخرون.
لتتحول بعض الشوارع تدريجيًا إلى مساحات تبدو وكأنها مقسمة إلى «ملكيات خاصة»، رغم كونها طرقًا عامة مخصصة لخدمة الجميع.
ويرى الأهالي أن استمرار المخالفات دون ردع سريع قد يشجع على انتشارها، ويجعل التعامل معها أكثر صعوبة مع مرور الوقت.
مطالب بحملات مستمرة
وطالب سكان المنطقة الأجهزة التنفيذية بتنظيم حملات دورية لإزالة جميع إشغالات الطريق، مع تطبيق القواعد المنظمة على المخالفين دون استثناء، وإعلان نتائج الحملات للرأي العام.
كما دعوا إلى توفير وسائل سهلة لتلقي شكاوى المواطنين بشأن التعديات على الشوارع والأرصفة، مع سرعة فحص البلاغات والتحقق منها وإعلان نتائج الإجراءات المتخذة.
الطريق العام حق للجميع
وتبقى معالجة ظاهرة إشغال الطريق مرتبطة بقدرة الأجهزة التنفيذية على فرض القواعد المنظمة لاستخدام الشوارع والأرصفة، والتعامل مع أي مخالفة وفق الإجراءات القانونية.
وذلك في ظل استمرار شكاوى الأهالي، يظل الطريق العام حقًا لجميع المواطنين، فيما تبقى البلاغات المتعلقة بأي موظف أو مسؤول بحاجة إلى فحص رسمي وشفاف للتأكد من صحتها واتخاذ الإجراء المناسب إذا ثبتت المخالفة.
Share this content:















إرسال التعليق