
كتب: منير عوض
عادت قضية الأموال الإيرانية المجمدة إلى واجهة المشهد السياسي مع الكشف عن مقترح قطري يهدف إلى تجاوز العقبات التي تعرقل التفاهمات بين طهران وواشنطن، عبر حزمة مالية تصل قيمتها إلى 12 مليار دولار.
ووفقًا لما أوردته وكالة مهر الإيرانية، فإن حجم الأموال المجمدة الإيرانية في الخارج يقدّر بنحو 24 مليار دولار.
الأموال المجمدة الإيرانية
وهو رقم يشمل الأصول المالية المجمدة فقط، دون احتساب الممتلكات أو الأصول التي تمت مصادرتها بموجب أحكام قضائية أو إجراءات قانونية أخرى.
وخلال جولات التفاوض السابقة، اقترحت إيران الإفراج عن نصف هذه الأموال في المراحل الأولى من المفاوضات.
على أن يتم الإفراج عن النصف الآخر عند التوصل إلى اتفاق نهائي، إلا أن هذا الطرح لم يحظ بموافقة الجانب الأمريكي.
وفي محاولة لتجاوز هذا الخلاف، تقدمت قطر بمقترح جديد يقضي بتوفير 12 مليار دولار لإيران، تتضمن الإفراج عن 6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة الموجودة في قطر.
إضافة إلى 6 مليارات دولار أخرى في صورة قرض أو خط ائتماني يمكن لطهران الاستفادة منه وفق آليات متفق عليها.
وفي هذا السياق، شهدت زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى الدوحة توقيع مذكرتي تفاهم بالأحرف الأولى بين الجانبين الإيراني والقطري.
إلا أن المذكرات لم توقع رسميًا حتى الآن، إذ يرتبط تنفيذها بالتوصل إلى اتفاق أوسع بين إيران والولايات المتحدة ضمن إطار التفاهمات الجارية.
وتشير المعلومات إلى أن اتفاق عام 2023 بين إيران والولايات المتحدة نص على تخصيص 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية الموجودة في قطر للإنفاق على الأغراض الإنسانية، مع استمرار العمل بآلية الإنفاق نفسها التي تم الاتفاق عليها سابقًا.
أما الجزء الثاني من الحزمة المالية المقترحة، فيشمل خط ائتمان بقيمة 6 مليارات دولار يبقى تحت إدارة الجانب القطري.
بينما تحدد إيران أوجه استخدامه. ورغم ذلك، لا تزال هناك تساؤلات بشأن الضمانات المتاحة للوصول إلى هذه الموارد في حال تعثر المفاوضات أو فشل الاتفاقات المستقبلية.
كما أوضحت التقارير أن الأموال الإيرانية المجمدة في قطر مودعة في حسابات تعود إلى ثلاثة بنوك إيرانية لدى مصرفين قطريين.
إلا أن طهران لا تستطيع سحب هذه الأموال بشكل مباشر في الوقت الحالي، وهو ما دفعها إلى إثارة ملف العوائد والأرباح المترتبة على تلك الأصول خلال الفترة الماضية.
قراءة في الحدث
يعكس المقترح القطري محاولة جديدة لتقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة عبر حلول مالية مرحلية قد تساعد في بناء الثقة بين الطرفين.
وفي حال نجاح هذه المبادرة، فقد تمثل خطوة مهمة نحو تخفيف التوترات الاقتصادية المفروضة على طهران.
بينما قد يؤدي تعثرها إلى استمرار حالة الجمود التي تحيط بملف الأموال المجمدة الإيرانية منذ سنوات.
Share this content:















إرسال التعليق