رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

الفضاء الأرضي يُعاني ازدحام متزايد .. خبراء يحذرون من خطر اصطدامات

30 أغسطس 2026 6:42 ص 0 تعليق
ازدحام متزايد في الفضاء بالمدار الأرضي
ازدحام متزايد في الفضاء بالمدار الأرضي

كتب: أحمد جمال

لم يعد الفضاء الأرضي المنخفض مساحة مفتوحة كما كان من قبل، بعدما أدى التوسع المتسارع في إطلاق الأقمار الصناعية إلى زيادة كبيرة في أعداد الأجسام الموجودة حول الأرض.

الأمر الذي دفع خبراء في مجال الفضاء إلى التحذير من مخاطر اصطدامات قد تتسبب في تدمير أقمار صناعية وتحويلها إلى كميات إضافية من الحطام.

وفي تقرير لسكاي نيوز، يضم المدار حاليًا أكثر من 34 ألف قمر صناعي وقطعة حطام.

من بينها أكثر من 10 آلاف جسم مرتبط بشبكة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس».

التي أصبحت صاحبة أكبر أسطول أقمار صناعية في التاريخ، بعد اعتمادها على وتيرة إطلاق قياسية ساهمت في زيادة الازدحام بالمدار.

ومع ارتفاع كثافة الأجسام في الفضاء، اضطرت أقمار «ستارلينك» إلى تنفيذ مناورات بصورة متزايدة لتجنب الاصطدامات.

بينما تشير البيانات إلى تنفيذ مئات الآلاف من المناورات الطارئة خلال العام الماضي، مع وصول معدلاتها إلى مستويات مرتفعة خلال الأشهر الأخيرة، بما يعكس تصاعد التحديات المرتبطة بازدحام المدار.

ولا تبدو وتيرة الإطلاق مرشحة للتراجع، إذ تشير التقديرات إلى إمكانية إضافة أكثر من 41 ألف قمر صناعي إلى المدار بحلول عام 2034.

مع توقع أن يأتي نحو ثلثي هذه الأقمار من «سبيس إكس» و«أمازون» وشركات صينية.

بينما تزداد الصورة تعقيدًا مع خطط تطوير مراكز بيانات في المدار، والتي قد تدفع العدد الإجمالي للأقمار الصناعية إلى نحو 1.5 مليون قمر صناعي.

وهو ما يفرض تحديات أكبر أمام عمليات تنظيم وإدارة حركة الأجسام الموجودة في المدار.

ورغم أن الاصطدامات بين الأجسام الفضائية لا تزال نادرة، إذ سجلت 4 اصطدامات فقط بين أجسام مصنفة في الفضاء.

فإن الخبراء يحذرون من أن استمرار التوسع قد يجعل إدارة حركة الأقمار الصناعية أكثر صعوبة، ويرفع المخاطر المرتبطة بالحطام الفضائي.

ومن أبرز الوقائع المسجلة اصطدام قمر صناعي تابع لشركة «إيريديوم» بقمر روسي غير عامل عام 2009.

وهو الحادث الذي أسفر عن نحو 1800 قطعة حطام، بلغ حجم كل منها 10 سنتيمترات على الأقل، ما شكل تهديدًا لسلامة أقمار صناعية أخرى.

بينما قال عالم الفيزياء الفلكية جوناثان ماكدويل إن النشاط الحالي يجري عند أقصى كثافة يمكن تشغيلها بأمان.

في وقت حذرت فيه «سبيس إكس» نفسها، في ملفاتها التنظيمية، من أن استمرار ارتفاع أعداد الأقمار الصناعية والأجسام الأخرى في المدار الأرضي المنخفض يزيد احتمالات وقوع اصطدامات عرضية أو حوادث تحطم قد تكون كارثية.

وتشير هذه المعطيات إلى أن التوسع في استخدام المدار الأرضي المنخفض لا يرتبط فقط بزيادة أعداد الأقمار الصناعية.

بل يفرض أيضًا تحديًا متناميًا يتعلق بالحفاظ على سلامة البيئة الفضائية ومنع تحول الازدحام إلى مشكلة يصعب السيطرة عليها.

التوسع السريع في أعداد الأقمار الصناعية يضع المدار الأرضي المنخفض أمام تحديات متزايدة.

إذ يمكن لأي اصطدام كبير أن ينتج مزيدًا من الحطام، ما يزيد صعوبة تشغيل الأقمار الصناعية بأمان.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري