رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

تجدد المعارك البرية بالنيل الأزرق وكردفان .. و”تأسيس” يعلن السيطرة على قاعدة “سالي”

3 نوفمبر 2026 7:53 م 0 تعليق
المعارك البرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع - أرشيفية
المعارك البرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع – أرشيفية

أ ش أ

تجددت المعارك البرية الضارية بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» وحلفائهما في إقليمي النيل الأزرق وكردفان، في حين أعلن «تحالف السودان التأسيسي» الذي يضم «الدعم السريع»، الثلاثاء، أنه سيطر على قاعدة للجيش في بلدة سالي الاستراتيجية قرب الحدود مع إثيوبيا.

وفي شمال كردفان، أعلن «تجمع قوى تحرير السودان» مقتل قائد عمليات القوة المشتركة بمحور شمال كردفان.

فيما قال الجيش إنه أوقع خسائر في صفوف «الدعم السريع» خلال عمليات في ولاية غرب كردفان المجاورة.

وتقع بلدة سالي على بعد نحو 25 كيلومتراً إلى الشمال من مدينة الكرمك الحدودية، قرب الشريط الحدودي مع إثيوبيا والدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق.

ويعطيها موقعها أهمية ترتبط في تحكمها بحركة القوات والإمدادات بين الكرمك وداخل الإقليم.

وخلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، شهدت منطقة سالي هجمات متكررة من «الدعم السريع»، وقال الجيش إنه صد عدداً منها.

وذكر تحالف «تأسيس»، في بيان، أن قواته أسرت عناصر من الجيش واستولت على أسلحة ومعدات خلال هجوم الثلاثاء.

وذلك بعد يوم من إعلان الفرقة الرابعة مشاة الدمازين التابعة للجيش أن قواتها صدت هجمات شنها «الدعم السريع» ومقاتلون من «الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال» على مواقع للجيش في سالي بمحلية الكرمك وفي بكوري بمحلية قيسان.

ونشرت منصات موالية لـ«قوات الدعم السريع»، الاثنين، مقاطع فيديو أظهرت استعادتها بلدة بكوري.

بينما اقتصر بيان «تأسيس» على الحديث عن قاعدة سالي، ما جعل الوضع العسكري في بكوري غير واضح.

وتضم بكوري اللواء 13 مشاة التابع للفرقة الرابعة، وتبعد نحو 70 كيلومتراً إلى الشرق من الدمازين. وكان الجيش قد أعلن في 22 أكتوبر الماضي استعادة هذه البلدة.

ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من السيطرة على قاعدة سالي أو من الخسائر التي أعلنها الطرفان.

فيما ظل الوضع في بكوري غامضاً؛ إذ لم تشر «الدعم السريع» أو «تأسيس» إلى الاستيلاء عليها، بينما أعلنت منصات الجيش صد الهجوم عليها أمس.

في شمال كردفان، أعلن «تجمع قوى تحرير السودان» مقتل قائد عمليات القوة المشتركة بمحور كردفان، العميد هارون مرسال صديق هارون أبوتكة، في منطقة أم شعيرة، بالتزامن مع معارك حول مدينة المزروب.

وقالت منصات «قوات الدعم السريع» إنها أوقعت خسائر كبيرة في صفوف القوات المهاجمة التي شاركت فيها القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش. ولم يتسن التأكد من حجم الخسائر.

وفي غرب كردفان، قال الجيش إن قواته أوقعت خسائر بشرية ومادية في صفوف «الدعم السريع».

وذكرت قوات العمل الخاص التابعة للجيش أنها نفذت، بمشاركة القوة المشتركة وتشكيلات أخرى، عملية في محلية الخوي، أسفرت بحسب روايتها عن مقتل عدد من مقاتلي «الدعم السريع»، وتدمير مركبات قتالية والاستيلاء على أخرى.

ولا يمكن التحقق فعلياً من روايات طرفي الحرب السودانية؛ إذ دأب كل منهما، ومنذ الأيام الأولى لاندلاع القتال، على التقليل من خسائره، وتضخيم خسائر الطرف الآخر، دون إتاحة الفرصة لجهات مستقلة للتحقق من المزاعم.

وفي سياق حرب المسيرات، أفاد شهود عيان بأن طائرات مسيرة يرجح أنها لـ«قوات الدعم السريع» استهدفت محطتي وقود. إحداهما في مدينة المتمة بولاية نهر النيل، والأخرى في العباسية بولاية جنوب كردفان.

وأفاد شهود بسقوط عدد من القتلى المدنيين جراء العملية، دون أن يتسنى التحقق من إحصاءاتهم.

وتصاعدت في الأسابيع الأخيرة عمليات المسيرات، وتركزت الضربات – التي استمرت حتى الثلاثاء – على منشآت الكهرباء والوقود والأسواق والبني التحتية.

ومنذ مطلع الشهر الماضي، استهدفت طائرات مسيرة يرجح أنها لـ«قوات الدعم السريع» 19 محطة كهرباء ووقود في عشر ولايات.

شملت مدن الخرطوم، وشندي، والدبة، وأبو حمد، وأم دباكر، والمتمة، والعباسية وغيرها.

إضافة إلى ضربات استهدفت سوق أبيي وغرب كردفان ونيالا، اتهمت «الدعم السريع» قوات الجيش بشنها.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري