رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

تعرف على خطبة الجمعة القادمة 6 نوفمبر2026.. عبادة تبني الإنسان وتصنع الأمم

2 نوفمبر 2026 7:53 ص 0 تعليق
موضوع خطبة الجمعة القادمة
موضوع خطبة الجمعة القادمة

كتب: طه عبد السميع

لقد حددت وزارة الأوقاف المصرية على صفحتها الرسمية موضوع خطبة الجمعة القادمة 6 نوفمبر2026 الموافق 26 جمادى الأولى 1448 هـ، تحت عنوان: العمل والإنتاج في الإسلام.

وأكدت أن الهدف من الخطبة هو ترسيخ قيمة العمل، وتعزيز ثقافة الإتقان والإنتاج والاعتماد على الذات، وتشجيع المنتج الوطني، وإبراز أثر ذلك في بناء الدول وصناعة الحضارة.

 كما أكدت أن اختيار الموضوع يأتي انطلاقًا من منهج شرعي منضبط، وحرصًا على تناول القضايا التي تمس المجتمع.

مع استمرار جهودها في نشر قيم التسامح والاعتدال، وتعزيز روح الانتماء والوحدة الوطنية.

وقالت وزارة الاوقاف أن الإسلام لا ينظر إلى العمل باعتباره مجرد وسيلة لكسب المال وتوفير احتياجات المعيشة.

بل يرفعه إلى منزلة سامية، ويجعله طريقًا لعمارة الأرض وتحقيق مصالح الناس وصيانة كرامة الإنسان.

مؤكدًا أن السعي في طلب الرزق الحلال من الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى الله، متى صلحت النية واستقامت الوسيلة.

وقد كلف الله الإنسان بعمارة الأرض، فقال تعالى: ﴿هوَ أَنشَأَكم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكمْ فِيهَا﴾.

وهو ما يشمل مختلف مجالات الإنتاج، من الزراعة والصناعة والتجارة إلى التعليم والطب وسائر المهن النافعة.

كما ربط الإسلام بين التوكل والأخذ بالأسباب، ودعا إلى السعي لطلب الرزق، قال تعالى: ﴿فَامْشوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكلوا مِن رِّزْقِهِ﴾.

فيما أكد النبي صلى الله عليه وسلم فضل الكسب من عمل اليد، موضحًا أن ما يأكله الإنسان من عمله خير له من الاعتماد على الآخرين.

وتبرز قيمة العمل كذلك في إتقانه وتحمل المسؤولية، فالإنسان مسؤول عن عمله وآثاره. كما أن النية الصالحة تجعل السعي لتوفير احتياجات الأسرة وخدمة المجتمع بابًا من أبواب الأجر والعبادة.

ولم تقتصر النظرة الإسلامية على الكسب الفردي، بل امتدت إلى خدمة المحتاجين ورعاية الضعفاء، وإعلاء شأن الصناعات والحرف التي تحفظ مصالح المجتمع.

وقد ضرب الأنبياء والصحابة نماذج واضحة في العمل والإنتاج، من صناعة السفن والدروع إلى التجارة والحرف المختلفة.

وفي السياق ذاته، يمثل توطين الصناعة وتشجيع المنتج الوطني ركيزة مهمة للاستقلال الحضاري.

فامتلاك القدرات الإنتاجية والتكنولوجية، وتوفير الصناعات الضرورية، من مقومات قوة الأمم.

كما يشكل دعم المنتج المحلي الجيد، مع مراعاة الجودة والسعر العادل وحقوق المستهلك، صورة من صور التعاون على المصالح العامة، إلى جانب ترشيد الاستهلاك وحفظ الموارد وفتح فرص العمل.

وهكذا يقدم الإسلام رؤية متكاملة تجعل العمل والإنتاج والإتقان وخدمة الناس أسسًا لبناء الإنسان ونهضة المجتمع.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري