
كتب: أحمد السعدني
في خطوة مفاجئة هزّت أسواق الطاقة العالمية، أعلنت الإمارات العربية المتحدة اليوم الثلاثاء انسحابها من أوبك، منظمة البلدان المصدرة للبترول.
وسط أزمة طاقة غير مسبوقة أشعلتها الحرب مع إيران وكشفت خلافات حادة داخل الخليج.
ووفقًا لما نقلته رويترز، فإن انسحاب الإمارات، أحد الأعضاء القدامى في المنظمة، قد يؤدي إلى إرباك كبير داخل أوبك ويضعف التكتل الذي سعى لسنوات لإظهار جبهة موحدة رغم الخلافات الداخلية حول القضايا الجيوسياسية وحصص الإنتاج.
وقال سهيل محمد المزروعي إن القرار جاء بعد مراجعة دقيقة لاستراتيجيات الدولة في قطاع الطاقة.
مؤكدًا أن الخطوة سياسية ومدروسة وترتبط بالسياسات الحالية والمستقبلية الخاصة بمستويات الإنتاج.
وأضاف الوزير أن بلاده لم تطرح هذه المسألة على السعودية أو أي دولة أخرى قبل اتخاذ القرار.
وتأتي هذه التطورات بينما تواجه دول الخليج صعوبات كبيرة في شحن صادرات النفط عبر مضيق هرمز.
وذلك بعد تهديدات وهجمات إيرانية استهدفت السفن، وهو الممر الذي يعبر منه نحو خُمس تجارة النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وأشار المزروعي إلى أن خروج الإمارات من أوبك وتحالف أوبك+ لن يترك أثرًا كبيرًا على السوق حاليًا بسبب الأوضاع المتوترة في المضيق.
وجاء القرار أيضًا بعد انتقادات إماراتية حادة لمواقف بعض الدول العربية والخليجية بشأن الهجمات الإيرانية.
حيث قال أنور قرقاش إن الدعم السياسي والعسكري كان الأضعف تاريخيًا، معربًا عن استغرابه من موقف مجلس التعاون الخليجي.
ويرى مراقبون أن الخطوة الإماراتية قد تمنحها حرية أكبر في زيادة الإنتاج والاستفادة من امتلاكها بعضًا من أرخص براميل النفط وأقلها انبعاثًا للكربون عالميًا.
وذلك في وقت تتراجع فيه الطاقة الإنتاجية الفائضة إلى مستويات تاريخية منخفضة.
وتؤكد الإمارات أن الانسحاب سيصب في صالح المستهلكين والاقتصاد العالمي، عبر توفير إمدادات طاقة أسرع وأكثر استقرارًا خلال الأزمات.
Share this content:















إرسال التعليق