
كتب: منير عوض
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشدة أن أي طرف يشارك، بأي شكل من الأشكال، في شن هجوم عسكري على إيران، سيتحمل مسؤولية تبعات ذلك، مشددًا على أن بلاده لن تتردد في الدفاع عن مصالحها وأمنها الوطني.
ونقلت وكالة مهر للأنباء أن تصريحات عراقجي جاءت خلال اتصال هاتفي مع وزيرة الخارجية البلغارية فليسا بتروفا.
حيث استعرض الجانبان آخر التطورات في المنطقة، واستمرار العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.
إلى جانب ما وصفه بالإجراءات الأمريكية التي تؤدي إلى تصعيد التوتر في منطقة غرب آسيا.
عراقجي يندد
وانتقد وزير الخارجية الإيراني موافقة الحكومة البلغارية على طلب الولايات المتحدة استخدام قاعدة “بازمر” الجوية لنشر طائرات عسكرية دعماً للعمليات الأمريكية.
معتبرًا أن هذا القرار “مدان وغير مقبول”، ويتعارض مع العلاقات التقليدية والودية بين طهران وصوفيا.
ودعا عراقجي الحكومة البلغارية إلى إعادة النظر في قرارها بصورة عاجلة، مؤكدًا أن وضع أراضي دولة تحت تصرف دولة أخرى لاستخدامها في تنفيذ عمل عدائي ضد دولة ثالثة يعد، من وجهة نظر إيران، مخالفة للقانون الدولي.
واستشهد وزير الخارجية الإيراني بالمادة الثالثة من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 الخاص بتعريف العدوان.
معتبرًا أن إتاحة أراضي دولة لاستخدامها في تنفيذ هجوم ضد دولة أخرى يندرج ضمن الأعمال العدائية.
واختتم عراقجي تصريحاته بالتأكيد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتردد في مواجهة أي اعتداء أو عمل عدائي.
مضيفًا أن “أي طرف يشارك بأي شكل من الأشكال في شن هجوم عسكري على إيران، يجب أن يتحمل مسؤولية تبعاته”.
من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية البلغارية، خلال الاتصال، أن بلادها لا تنوي المشاركة في الحرب.
مشيرة إلى عمق العلاقات الجيدة بين البلدين، ومجددة دعم بلغاريا للحلول الدبلوماسية وخفض التوتر في المنطقة.
قراءة في الحدث
تعكس التصريحات الإيرانية استمرار التصعيد السياسي والدبلوماسي بالتوازي مع التوتر العسكري في المنطقة.
إذ تسعى طهران إلى توجيه رسائل تحذير ليس فقط إلى الولايات المتحدة، وإنما أيضًا إلى الدول التي قد تقدم تسهيلات لوجستية أو عسكرية لدعم العمليات ضدها.
وفي المقابل، تحاول بعض الدول الأوروبية، ومنها بلغاريا، التأكيد على دعم المسار الدبلوماسي وتجنب الانخراط المباشر في أي مواجهة عسكرية، في ظل المخاوف من اتساع نطاق الصراع.
Share this content:















إرسال التعليق