رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

مفاوضات مضيق هرمز تضع إيران بموقع استراتيجي بعد قرب التوصل لاتفاق مع أمريكا

4 أغسطس 2026 7:13 ص 0 تعليق
ناقلات نفط بمضيق هرمز - أرشيفية
ناقلات نفط بمضيق هرمز – أرشيفية

كتب: صلاح هليل

تتجه الأنظار إلى تطورات المفاوضات الخاصة بمضيق هرمز، بعدما كشفت تقارير عن اتفاق ناشئ قد يسهم في استئناف حركة الملاحة.

لكنه في الوقت نفسه يثير تساؤلات بشأن حجم النفوذ الذي قد تحصل عليه إيران في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين وأمريكيين، أن إيران وسلطنة عمان تقتربان من التوصل إلى تفاهم لإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز.

وذلك في خطوة قد تنهي حالة الجمود التي شهدها الممر البحري خلال الفترة الماضية.

وبحسب مسؤولين مطلعين على المباحثات، فإن السفن المتجهة إلى الخليج العربي ستعبر عبر قناة ملاصقة للسواحل الإيرانية.

بينما ستستخدم السفن المغادرة قناة تقع بالقرب من السواحل العمانية، وهو ما يمنح ترتيبات جديدة لحركة العبور داخل المضيق.

وأكد مسؤولون إيرانيون أن الاتفاق لا يتضمن فرض رسوم عبور. لكنه يشمل تحصيل “رسوم خدمات” مخصصة لتغطية تكاليف حماية البيئة، وتأمين السفن التجارية وناقلات النفط.

إلى جانب إدارة الخدمات اللوجستية، على أن يتم تقاسم الإيرادات بالتساوي بين إيران وسلطنة عمان.

في المقابل، نفى مسؤول أمريكي مطلع على سير المفاوضات صحة الرواية الإيرانية، مؤكداً أن أي مسارات بحرية مؤقتة سيتم اعتمادها لن تستلزم الحصول على موافقة من طهران، كما لن تفرض أي رسوم على السفن العابرة.

ويرى مراقبون أن أي اتفاق من هذا النوع قد يمنح إدارة دونالد ترامب مخرجاً للأزمة المرتبطة بتعطل حركة الملاحة.

بينما تصر طهران على أن إعادة فتح المضيق لن تتم قبل إنهاء الحصار البحري المفروض على موانئها في الخليج، والعودة إلى تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، والتي تتضمن خطة من 14 بنداً.

وأشار بعض المسؤولين أن واشنطن قد تلجأ لتخفيف القيود على سوق الطاقة عبر منح استثناءات من العقوبات المفروضة على إيران.

بما يسمح لها باستئناف بيع وتصدير النفط بصورة قانونية، وهو ما قد ينعكس على استقرار أسواق النفط العالمية إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي.

يعكس الاتفاق المطروح، إذا دخل حيز التنفيذ، تحولاً مهماً في معادلة الأمن البحري بمنطقة الخليج.

إذ لا يقتصر تأثيره على استئناف الملاحة، بل يمتد إلى إعادة رسم موازين النفوذ داخل مضيق هرمز.

وبينما تعتبره إيران فرصة لتعزيز دورها الإقليمي، ترى الولايات المتحدة أن أي ترتيبات جديدة يجب ألا تمنح طهران صلاحيات إضافية على ممر مائي دولي يمثل شرياناً رئيسياً لتجارة النفط العالمية.

وهو ما يجعل مستقبل الاتفاق مرتبطاً بمدى قدرة الطرفين على تجاوز خلافاتهما السياسية والأمنية.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري