رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

وزير الدفاع الإيراني: طهران ألحقت هزيمة استراتيجية بأمريكا وإسرائيل ولن تخضع للضغوط

22 أغسطس 2026 4:51 م 0 تعليق
العميد سيد مجيد ابن الرضا القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني - أرشيفية
العميد سيد مجيد ابن الرضا القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني – أرشيفية

كتب: منير عوض

أكد العميد سيد مجيد ابن الرضا، القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني، أن بلاده تمكنت من إلحاق ما وصفها بـ«هزيمة استراتيجية» بالولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، وفق وكالة مهر الإيرانية.

مشددًا على أن إيران لن تستسلم للضغوط، وأن قدراتها الدفاعية اعتمدت بصورة أساسية على الإمكانات المحلية.

بينما جاءت تصريحات ابن الرضا خلال لقائه عددًا من الملحقين العسكريين للدول الأجنبية المقيمين في طهران، بمناسبة اليوم الوطني للصناعة الدفاعية في إيران.

حيث تناول تطورات الحرب الأخيرة وانعكاساتها على العقيدة العسكرية والصناعة الدفاعية الإيرانية.

وأشاد القائم بأعمال وزارة الدفاع بالدول التي أدانت، بحسب تصريحاته، الهجمات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة على إيران، وقدمت تعازيها في مقتل عدد من المسؤولين والعسكريين الإيرانيين.

وأشار إلى وزير الدفاع الإيراني السابق العميد الشهيد نصيرزاده، الذي قال إنه استشهد في اليوم الأول من الحرب.

موضحًا أنه خامس وزير دفاع إيراني يلقى حتفه، بعد مصطفى تشمران، ومحمد نامجوي، ومحمد فكوري، وحسن شمخاني، وفق ما أورده في كلمته.

بينما قال ابن الرضا إن تخصيص يوم للصناعة الدفاعية في التقويم الوطني الإيراني لا يمثل مجرد مناسبة احتفالية، وإنما يأتي تقديرًا لجهود العلماء والخبراء والعاملين في هذا القطاع، الذين ساهموا، بحسب قوله، في بناء القوة الوطنية وتعزيز القدرات الدفاعية والردعية اعتمادًا على الإمكانات المحلية.

وأضاف أن الصناعة الدفاعية الإيرانية جاءت نتيجة عقود من العمل والاعتماد على الذات ومواجهة العقوبات والقيود الخارجية.

مؤكدًا أن الهدف المعلن منها هو دعم القوات المسلحة وتعزيز القدرة الدفاعية والحفاظ على الاستقلال الوطني.

وأوضح أن الصناعة الدفاعية الإيرانية تمكنت، رغم ما وصفه بالحصار والضغوط. من الحفاظ على خطوط إنتاج المعدات والأسلحة التي تحتاجها القوات المسلحة.

فضلًا عن إدخال منظومات هجومية ودفاعية جديدة إلى ساحة المعركة خلال ظروف الحرب.

وأكد أن هذا المسار، وفقًا لتصريحاته، مستمر بقوة، مشيدًا بجهود الخبراء والعاملين في قطاع الصناعات الدفاعية الإيرانية.

وتطرق القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية إلى التطورات العسكرية الأخيرة، قائلًا إن بلاده تعرضت لهجمات أمريكية وإسرائيلية خلال فترة المفاوضات.

وإن خصومها كانوا يعتقدون أن استهداف القيادة السياسية والعسكرية وإحداث حالة من الانهيار الداخلي قد يدفع طهران إلى الاستسلام خلال فترة قصيرة.

بينما أضاف أن الشعب الإيراني، بدعم من القيادة والتماسك والمقاومة الوطنية، تمكن من مواجهة ما وصفه بعدم التكافؤ في القدرات العسكرية، معتبرًا أن القوات المسلحة الإيرانية استطاعت الحفاظ على قدرتها على الرد.

وبحسب ابن الرضا، فإن استمرار الحرب دفع الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد مواجهة القدرات الدفاعية الإيرانية، إلى إعادة حساباتهما.

مدعيًا أن القوات الأمريكية بدأت إخلاء بعض قواعدها في المنطقة، بالتزامن مع انتقال الهجمات إلى استهداف البنية التحتية الاقتصادية.

كما اتهم الولايات المتحدة بمحاولة استخدام الضغوط الاقتصادية والبحرية لإجبار إيران على التفاوض وفق شروطها، خاصة فيما يتعلق بالملاحة في مضيق هرمز.

بينما شدد القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية على أن بلاده «لن تستسلم أبدًا للضغط».

معتبرًا أن استمرار المقاومة أدى، بحسب تقييمه، إلى كسر ما وصفه بالجمود الاستراتيجي وإرباك الإدارة الأمريكية.

وقال إن عددًا من مراكز الأبحاث والأوساط الفكرية الدولية يحاول دراسة أسباب صمود إيران خلال الحرب.

وكذلك أسباب عدم تحقيق الولايات المتحدة وإسرائيل أهدافهما العسكرية، رغم امتلاكهما قدرات عسكرية كبيرة ودعم عدد من الحلفاء.

وأوضح أن القدرات الردعية الإيرانية خلال الحرب اعتمدت على مجموعة من العناصر، من بينها التصنيع المحلي.

علاوة على المرونة في إدارة العمليات، وإعداد خطط وسيناريوهات عسكرية مسبقة للتعامل مع الظروف الاستثنائية.

بينما أضاف أن القوات المسلحة الإيرانية اعتمدت على أنماط هجومية ودفاعية مركبة، إلى جانب توزيع المسؤوليات على الوحدات الأدنى عند حدوث انقطاع في سلاسل القيادة.

مؤكدًا أن هذه الإجراءات ساعدت القوات الإيرانية، وفق روايته، على مواصلة عملياتها خلال الحرب.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري