
كتب: خالد عبد الكريم
بالتزامن مع استمرار التصريحات الحادة لرئيس تركيا رجب طيب إردوغان تجاه إسرائيل، وتوسّع علاقات أنقرة مع المسؤولين الفلسطينيين خلال السنوات الأخيرة، تتجه تركيا إلى تعزيز حضورها ونشاطها في مدينة القدس عبر قنصليتها ومؤسساتها الحكومية،
وزعمت القناة الرابعة عشرة العبرية أن تركيا تعمل على تعميق أنشطتها في القدس من خلال القنصلية، بالتوازي مع تطوير علاقاتها مع المسؤولين الفلسطينيين.
مشيرة إلى أن أنقرة شاركت كذلك في تدريب آلاف من ضباط الشرطة والجنود الفلسطينيين.
وتحتل القدس مكانة بارزة في الخطاب السياسي التركي، إذ يؤكد أردوغان بصورة متكررة على الروابط التاريخية والدينية لبلاده بالمدينة.
مستندًا إلى الإرث العثماني الذي امتد لنحو 400 عام، حتى مطلع القرن العشرين.
وسبق للرئيس التركي أن قال: «أجبرنا على مغادرة القدس، لكنها ملكنا»، في تصريح يعكس أهمية المدينة في الخطاب التركي، وما تمثله من حضور تاريخي وديني في السياسة التركية.
وتعد القنصلية التركية في القدس إحدى أبرز أدوات النشاط التركي داخل المدينة، حيث برز موقفها عقب اغتيال إسماعيل هنية، القيادي في حركة حماس، عندما أصدرت بيان تعزية وأدانت ما وصفته بـ«الجريمة الشنيعة» التي ارتكبتها إسرائيل.
ولا تقتصر العلاقات التركية الفلسطينية على المواقف والتصريحات السياسية، إذ جرى توثيق وجود القنصل التركي السابق في القدس، أحمد رضا ديميرر، بعد مغادرته منصبه، برفقة شخصيات بارزة في حركة حماس، قبل أن يواصل عمله في وزارة الخارجية التركية.
وفي عام 2023، ظهر ديميرر أيضًا برفقة ضباط من جهاز الأمن التابع للسلطة الفلسطينية خلال افتتاح صالة رياضية شيدت خصيصًا لهم.
وذلك بمساعدة وكالة التعاون والتنسيق التركية «تيكا»، وهي وكالة المعونة الرسمية التابعة للحكومة التركية.
ويمتد الحضور التركي كذلك إلى مجال تدريب قوات الأمن الفلسطينية، إذ وُقّع عام 2022 اتفاق لتدريب ضباط الشرطة الفلسطينيين بتركيا.
وبحسب وزير الداخلية التركي، بلغ عدد ضباط الشرطة الفلسطينيين الذين تلقوا تدريبات في تركيا منذ توقيع الاتفاق نحو 2000 ضابط، إلى جانب تخرج 143 ضابطًا إضافيًا من أكاديمية الشرطة التركية.
Share this content:















إرسال التعليق