
كتب: صلاح هليل
خرجت إيران من معركة جديدة داخل مجلس الأمن برسالة سياسية واضحة، بعدما فشل مشروع قرار أمريكي يتعلق بتمديد مهمة فريق الخبراء التابع للجنة 1737.
إثر استخدام روسيا والصين حق النقض، في تصويت وصفته إيران بأنه إخفاق جديد للمحاولات الأمريكية.
انتصار لإيران
وأكد السفير الإيراني لدى موسكو، كاظم جلالي، أن مشروع القرار المناهض لإيران لم ينجح في مجلس الأمن، مشيدًا بالدعم الذي قدمته روسيا والصين خلال التصويت.
وكتب جلالي عبر حسابه على منصة «إكس» أن المحاولات الأمريكية المتواصلة لاستخدام مجلس الأمن لإعادة فرض العقوبات على إيران فشلت مجددًا.
معتبرًا في ذات الوقت أن الفيتو الروسي والصيني كان العامل الحاسم في إسقاط المشروع.
ونقلت وكالة مهر للأنباء عن السفير الإيراني قوله إن الدعم الذي قدمته موسكو وبكين سيبقى موضع تقدير لدى طهران.
مضيفًا أن أداة العقوبات، من وجهة نظر بلاده، تنتمي إلى مرحلة سابقة ولم تعد قادرة على تحقيق أهدافها.
وربط جلالي التطورات الأخيرة بما وصفه بالتغير في شكل النظام الدولي، مؤكدًا أن المستقبل، بحسب رؤيته، سيكون للدول التي تدعم التعددية القطبية والتعاون متعدد الأطراف.
كما أشاد السفير الإيراني بما وصفه بصمود الشعب الإيراني، معتبرًا أن هذا الصمود ساعد في الوصول إلى هذه المرحلة.
مشروع القرار
وكان مشروع القرار الأمريكي قد طُرح يوم الخميس 17 سبتمبر 2026، ضمن بند «عدم الانتشار». بهدف تمديد مهمة «فريق الخبراء» التابع للجنة 1737 في مجلس الأمن.
وحصل المشروع على 11 صوتًا مؤيدًا، بينما صوتت روسيا والصين ضده، وامتنعت باكستان والصومال عن التصويت.
مما حال دون اعتماده بسبب استخدام عضوين دائمين في المجلس حق النقض.
وأعربت بعثة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة عن تقديرها للموقف الروسي والصيني.
كما وجهت الشكر إلى باكستان والصومال بسبب امتناعهما عن التصويت، ووصفت مواقف هذه الدول بأنها مبدئية وقيمة.
وتعود لجنة العقوبات 1737 إلى قرار مجلس الأمن الصادر عام 2006، بينما ارتبط عملها بالملف النووي الإيراني والتقارير المتعلقة بتنفيذ العقوبات.
ويأتي التصويت الأخير في ظل خلاف قانوني وسياسي مستمر بمجلس الأمن بشأن وضع القرارات السابقة المتعلقة بإيران وآلية إعادة العقوبات.
إذ تتمسك روسيا والصين بموقف مختلف عن مواقف الولايات المتحدة والدول الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي بشأن هذه المسألة.
Share this content:















إرسال التعليق