رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

البنك المركزي يُثبت الفائدة .. هل بدأ الاقتصاد المصري مرحلة الترقب الحذر؟

22 مايو 2026 10:29 ص 0 تعليق
تثبيت أسعار الفائدة في مصر بقرار من البنك المركزي المصري
تثبيت أسعار الفائدة في مصر وقرارات البنك المركزي لمواجهة التضخم ودعم الاقتصاد

كتب: حاتم عمر

جاء قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة ليعكس حالة من التوازن الحذر بين مواجهة التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.

في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات مستمرة وضغوطًا متزايدة على اقتصادات الدول الناشئة.

حيث قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير.

مع تثبيت سعر الإيداع عند 19%، وسعر الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.50%.

في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار النقدي وعدم إضافة أعباء جديدة على السوق المحلي.

ويأتي القرار في توقيت بالغ الحساسية، حيث لا يزال الاقتصاد المصري يواجه تحديات مرتبطة بمعدلات التضخم، وتقلبات أسعار السلع عالميًا.

إلى جانب تأثيرات التوترات الجيوسياسية على حركة التجارة والطاقة وأسعار الدولار.

ويرى محللون اقتصاديون أن المركزي فضّل التريث بدلًا من رفع الفائدة مجددًا، خاصة بعد موجات التشديد النقدي التي شهدتها الفترة الماضية.

والتي ساهمت في امتصاص جزء من الضغوط التضخمية، لكنها في الوقت نفسه رفعت تكلفة الاقتراض على الشركات والأفراد.

ويعكس تثبيت أسعار الفائدة محاولة لتحقيق معادلة صعبة بين كبح التضخم والحفاظ على معدلات النمو والاستثمار.

إذ إن أي زيادة جديدة كانت قد تؤدي إلى تباطؤ أكبر في حركة السوق، بينما قد يحمل خفض الفائدة مخاطر عودة الضغوط التضخمية بقوة.

كما يشير القرار إلى أن البنك يراقب بحذر التطورات الاقتصادية العالمية، خاصة تحركات الفيدرالي الأمريكي وأسعار النفط وسوق الصرف، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد الدولي.

ويتوقع خبراء أن يستمر البنك المركزي في سياسة التثبيت خلال الاجتماعات المقبلة إذا واصلت معدلات التضخم التراجع التدريجي.

مع إمكانية التفكير في خفض الفائدة مستقبلًا حال تحسن المؤشرات الاقتصادية واستقرار الأسواق العالمية.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري