رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

التعليم العالي والعمل يُطلقان برامج مهنية جديدة ومبادرة لتشغيل ذوي الهمم والخريجين

10 يونيو 2026 12:38 م 0 تعليق
التعليم العالي والعمل يطلقان برامج مهنية جديدة ومبادرة لتشغيل ذوي الهمم والخريجين
أثناء توقيع البروتوكول بين وزيري التعليم العالي والعمل

كتب: باهي حسن

وقع الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي، والسيد حسن رداد ووزير العمل بروتوكول تعاون مشترك لتنفيذ برامج الدبلوم والماجستير المهني المعتمد في مجالي السلامة والصحة المهنية والموارد البشرية.

وذلك في إطار جهود الدولة لربط التعليم باحتياجات سوق العمل وتطوير مهارات الخريجين بما يتوافق مع متطلبات التنمية الاقتصادية.

ويأتي هذا التعاون تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير منظومة التعليم والتدريب.

وتعزيز التكامل بين مؤسسات التعليم العالي والتشغيل، بما يساهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا.

وعلى هامش توقيع البروتوكول، أطلق الوزيران مبادرة “التشغيل التكاملي – زراعة الأمل”.

والتي تستهدف دعم تشغيل ذوي الهمم وخريجي الجامعات والمعاهد من دفعة 2025 وما بعدها، عبر توفير فرص عمل متنوعة تتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم.

وتشمل المبادرة فرص العمل المباشر داخل المؤسسات، والعمل عن بُعد، والعمل المنزلي، مع مراعاة توزيع الفرص على مختلف المحافظات وفقًا لاحتياجات كل منطقة وسوق العمل بها.

وتسعى المبادرة إلى بناء قاعدة بيانات متكاملة للمستفيدين من ذوي الهمم والخريجين الجدد، بهدف تسهيل ربطهم بفرص العمل المناسبة.

إلى جانب التنسيق مع مديريات العمل بالمحافظات لضمان وصول الخدمات إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.

كما تتضمن المبادرة إعداد قاعدة بيانات خاصة بالعشرة الأوائل من خريجي الجامعات سنويًا، والعمل على الترويج لكفاءاتهم ومهاراتهم.

وذلك من خلال مكاتب التمثيل العمالي التابعة لوزارة العمل بالخارج، بما يفتح أمامهم فرصًا وظيفية جديدة في الأسواق الخارجية.

ويهدف البروتوكول إلى تنفيذ برامج أكاديمية ومهنية متخصصة تمنح درجات الدبلوم والماجستير المهني في مجالي السلامة والصحة المهنية والموارد البشرية.

من خلال شراكة تجمع بين المؤسسات التعليمية ومراكز التدريب المهني التابعة لوزارة العمل.

وتعتمد البرامج الجديدة على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي داخل بيئات العمل الحقيقية، بما يضمن تأهيل الدارسين وفق أحدث المعايير المهنية والإدارية المعمول بها عالميًا.

وأكد الجانبان أن البرامج الجديدة تم تصميمها استنادًا إلى احتياجات القطاعات الصناعية والخدمية المختلفة، بما يساهم في سد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.

كما تستهدف هذه البرامج إعداد كوادر قادرة على تطبيق معايير السلامة والصحة المهنية داخل المؤسسات، وإدارة الموارد البشرية بكفاءة، بما يعزز الإنتاجية ويحسن بيئة العمل.

وأشار وزير التعليم العالي إلى أن مراكز التدريب التابعة لوزارة العمل ستكون متاحة أمام طلاب الجامعات خلال الإجازات الدراسية للاستفادة من البرامج التدريبية المتخصصة، بما يرفع من جاهزيتهم لسوق العمل قبل التخرج.

وأوضح أن الجامعات التكنولوجية ستستفيد أيضًا من إمكانات مراكز التدريب المهني التابعة لوزارة العمل لتوفير خبرات عملية متقدمة للطلاب، بما يدعم توجه الدولة نحو التوسع في التعليم التطبيقي والتكنولوجي.

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الوزارة تتوسع في الشراكات الدولية بمجال التعليم التكنولوجي.

مشيرًا إلى التعاون مع الجانب الإيطالي لإنشاء جامعات تكنولوجية جديدة وتطوير برامج دراسية مشتركة وفق المعايير العالمية.

وأضاف أن هذه الشراكات تستهدف توفير تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الدراسة والتدريب العملي، وتمنح الخريجين فرصًا أكبر للمنافسة في أسواق العمل الدولية.

كما أشار إلى أن الدولة تستهدف تدريب وتأهيل نحو 150 ألف طالب سنويًا بالتعاون مع كورسير بما يعزز من مهاراتهم الرقمية والمهنية ويرفع فرص توظيفهم.

وينص البروتوكول على تشكيل لجنة تنفيذية عليا مشتركة تضم ممثلين عن الوزارتين، تتولى متابعة تنفيذ البرامج والمبادرات، واقتراح آليات التطوير.

والتوسع في مجالات التعاون المختلفة، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الإمكانات المتاحة لدى الطرفين.

وأكد وزير العمل أن إعداد كوادر متخصصة في مجالي الموارد البشرية والسلامة والصحة المهنية يمثل أحد المحاور الأساسية .

من أجل تحسين بيئة العمل ورفع الإنتاجية داخل المؤسسات، مشددًا على أن الاستثمار في العنصر البشري يعد ركيزة رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة.

يعكس هذا البروتوكول توجهًا واضحًا نحو تحويل التعليم من مسار أكاديمي تقليدي إلى منظومة متكاملة تربط الدراسة بالتدريب والتوظيف.

كما أن التركيز على ذوي الهمم والخريجين المتفوقين يمنح المبادرة بعدًا اجتماعيًا وتنمويًا، ويعزز فرص الاستفادة من الكفاءات المصرية في الداخل والخارج.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري