رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

قنصوة أمام النواب: التعليم التكنولوجي ركيزة أساسية لدعم الصناعة وسوق العمل

8 يونيو 2026 4:36 م 0 تعليق
التعليم التكنولوجي محور اجتماع موسع بين الحكومة والنواب لتطوير سوق العمل
التعليم التكنولوجي خلال اجتماع وزير التعليم العالي مع لجنة التعليم بمجلس النواب

كتب: باهي حسن

لمناقشة سبل تطوير منظومة التعليم الفني والتوسع في التعليم التكنولوجي وتعزيز التكامل بين وزارتي التعليم بما يحقق المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل وخطط التنمية المستدامة.

شارك الدكتور عبدالعزيز قنصوة في الاجتماع الموسع الذي عقدته لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب برئاسة أشرف الشيحي.

وبحضور السيد محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى جانب عدد من قيادات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك

وأكد وزير التعليم العالي أن بناء اقتصاد المعرفة لم يعد خيارًا بل ضرورة تفرضها المتغيرات العالمية المتسارعة.

موضحًا أن تطوير المنظومة التعليمية يمثل الركيزة الأساسية لإعداد كوادر بشرية قادرة على دعم مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

وخاصة القطاع الصناعي الذي يعد من أكثر القطاعات تأثيرًا في الاقتصاد الوطني من حيث توفير فرص العمل وتحقيق القيمة المضافة وتعزيز الصادرات.

وأشار قنصوة إلى أن الصناعة المصرية تحتاج إلى استثمارات متواصلة في تنمية العنصر البشري وتأهيل العمالة الفنية المتخصصة.

مؤكدًا أن الدولة تعمل على إيجاد مسارات تعليمية متكاملة ومترابطة مع احتياجات الصناعة وسوق العمل.

بما يسهم في سد الفجوة بين التعليم والتوظيف وتحقيق الاستفادة القصوى من الطاقات البشرية.

وأوضح الوزير أن هيكلة منظومة التعليم التكنولوجي تستهدف توفير الكوادر البشرية اللازمة لتحقيق مستهدفات النمو الاقتصادي.

مشيرًا إلى أن التطوير الجاري يراعي طبيعة المجتمع المصري وثقافته من خلال إتاحة فرص متعددة للطلاب لاستكمال مسيرتهم التعليمية والحصول على درجات علمية متقدمة، بما يعزز جاذبية التعليم التكنولوجي ويغير النظرة التقليدية إليه.

واستعرض قنصوة التطور التاريخي للتعليم التكنولوجي في مصر، موضحًا أن المعاهد التكنولوجية أنشئت منذ ستينيات القرن الماضي لدعم النهضة الصناعية وتوفير العمالة الفنية المؤهلة.

إلا أن التحديات التي شهدتها المنظومة خلال العقود الماضية أدت إلى ظهور فجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات التنمية، وهو ما تعمل الدولة حاليًا على معالجته من خلال رؤية شاملة لتطوير التعليم التكنولوجي.

وأكد الوزير أن الدولة تمتلك حاليًا شبكة متنامية من الجامعات التكنولوجية، مع استمرار التوسع في إنشاء مؤسسات جديدة وفق دراسات علمية دقيقة واحتياجات تنموية حقيقية.

موضحًا أن استراتيجية الوزارة تعتمد على تدويل التعليم التكنولوجي من خلال عقد شراكات دولية .

وتقديم برامج مشتركة ومزدوجة مع جامعات عالمية، فضلًا عن جذب مؤسسات تعليمية دولية للعمل داخل مصر.

وفي إطار ربط التعليم بسوق العمل، أوضح قنصوة أن الوزارة أعادت هيكلة مركز التخطيط الاستراتيجي لمؤشرات سوق العمل والتوظيف ليصبح منصة متكاملة لرصد احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية.

بما يساعد على تطوير البرامج الدراسية والتخصصات الأكاديمية بصورة مستمرة وفقًا للمتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.

كما استعرض الوزير مبادرة “أستاذ لكل مصنع”، التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الصناعية من خلال إتاحة الفرصة لأعضاء هيئة التدريس والباحثين للعمل داخل المصانع والمنشآت الإنتاجية.

بما يسهم في نقل الخبرات العلمية إلى أرض الواقع وتحويل الأبحاث العلمية إلى تطبيقات عملية تدعم الصناعة الوطنية.

وشدد وزير التعليم العالي على أهمية التطوير المستمر للمناهج والبرامج الدراسية داخل الجامعات.

مؤكدًا أن لجانًا متخصصة تعمل بشكل دوري على تحديث المحتوى الأكاديمي والتكنولوجي.

بما يتواكب مع التطورات العالمية ويعزز قدرة الخريجين على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.

من جانبه، استعرض الدكتور مصطفى رفعت الإطار المرجعي الاسترشادي للتعليم العالي في مصر.

مؤكدًا أهمية دور مرصد سوق العمل في استشراف الوظائف المستقبلية وتحديد المهارات المطلوبة في ظل التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن تطوير التعليم يتطلب تعزيز التكامل بين المسارين الأكاديمي والتكنولوجي.

علاوة على إعداد خريجين يمتلكون القدرة على التعلم المستمر وتطوير مهاراتهم الذاتية لمواكبة التغيرات المتلاحقة في سوق العمل.

كما استعرض الدكتور أحمد الجيوشي الوضع الراهن للجامعات التكنولوجية، مشيرًا إلى أن فلسفة التعليم التكنولوجي تقوم على الدمج بين المعرفة الأكاديمية والمهارات التطبيقية.

وأضاف أن استراتيجية الدولة تستهدف إنشاء جامعة تكنولوجية في كل محافظة بحلول عام 2030.

موضحًا أن عدد طلاب الجامعات التكنولوجية بلغ نحو 48 ألف طالب وطالبة، يمثل خريجو التعليم الفني نحو 70% منهم.

بينما يشكل خريجو الثانوية العامة نحو 30%، في مؤشر يعكس تزايد الإقبال على هذا المسار التعليمي.

وفي ختام الاجتماع، أكد المشاركون أهمية استمرار التنسيق بين وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم لتطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي.

بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.

فيما رد وزير التعليم العالي على استفسارات أعضاء مجلس النواب بشأن خطط تطوير التعليم التكنولوجي وربط مخرجاته بمتطلبات سوق العمل.

يمثل التوسع في التعليم التكنولوجي أحد أهم التحولات التي تشهدها منظومة التعليم المصرية خلال السنوات الأخيرة، إذ تتجه الدولة نحو بناء نظام تعليمي أكثر ارتباطًا بالاقتصاد والإنتاج.

ومع التوسع في الجامعات التكنولوجية والشراكات الدولية وتطوير المناهج وفق احتياجات سوق العمل، تزداد فرص إعداد كوادر مؤهلة قادرة على دعم الصناعة الوطنية والمنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.

بما ينسجم مع رؤية مصر للتنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري