
كتب: خالد عبد الكريم
اتخذت السعودية إجراءً احترازيًا بوقف تشغيل خط أنابيب شرق-غرب، أحد أهم خطوط نقل النفط عبر أراضيها، بعدما تعرض الخط لهجوم جوي بطائرات مسيرة، في تطور يأتي بالتزامن مع تصاعد حدة الصراع في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب رويترز، فإن الهجوم دفع الرياض إلى إغلاق الخط بصورة مؤقتة، بينما أعلنت بغداد والرياض أن الطائرات المسيرة التي نفذت الهجوم انطلقت من الأراضي العراقية.
حيث تنشط فصائل مدعومة من إيران. وفي أعقاب الهجوم، أقدمت السلطات العراقية اليوم السبت على إقالة قائد عسكري، في خطوة جاءت ردًا على الواقعة.
ويمتد خط أنابيب شرق-غرب لمسافة تصل إلى 1200 كيلومتر عبر شبه الجزيرة العربية.
ويمثل مسارًا مهمًا أمام السعودية لنقل النفط بعيدًا عن الاعتماد على حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.
وخلال الأشهر القليلة الماضية، كان الخط ينقل ما بين 4 ملايين و5 ملايين برميل من النفط يوميًا.
وهو ما يعادل نحو 4 إلى 5% من إجمالي الإمدادات العالمية، وفقًا لشركات تتبع السفن ومحللين.
وأكدت وزارة الطاقة السعودية أن إغلاق الخط جاء كإجراء احترازي عقب الهجوم، في وقت تواجه فيه حركة نقل النفط البحري اضطرابات كبيرة.
وذلك بعدما تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إلى مستويات منخفضة للغاية بفعل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
ويأتي التطور الجديد في ظل ضغوط متزايدة على طرق نقل الطاقة في المنطقة، خاصة مع تشديد الحوثيين في اليمن، المتحالفين مع إيران، قبضتهم على البحر الأحمر.
ومع تزامن اضطرابات البحر الأحمر مع التوترات التي يشهدها مضيق هرمز. اتسعت المخاوف بشأن إمدادات الطاقة على جانبي شبه الجزيرة العربية.
وهو ما انعكس على أسواق النفط العالمية، ودفع الأسعار مجددًا إلى تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل.
Share this content:















إرسال التعليق