
كتب: صلاح هليل
كشفت روسيا عن تحرك دبلوماسي جديد يحمل ملامح صفقة معقدة قد تعيد رسم مسار التصعيد في إيران، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الجارية.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط ن موسكو أعلنت استعدادها للعب دور محوري في احتواء الأزمة.
وذلك بالتوازي مع تنسيق مكثف مع الصين داخل أروقة مجلس الأمن الدولي، حيث يجري العمل لمشروع قرار جديد يعكس تطورات الميدان.
وفي خطوة لافتة، يتوجه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى بكين، في زيارة تحمل أبعاداً تتجاوز التنسيق التقليدي.
وسط مؤشرات على تحالف سياسي متصاعد بين موسكو وبكين في إدارة الملف الإيراني.
التحرك الأخطر جاء عبر الكرملين، حيث أعاد المتحدث باسم الرئاسة ديمتري بيسكوف طرح مقترح حساس يقضي بنقل مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى الأراضي الروسية.
في محاولة لتسهيل التوصل إلى اتفاق جديد بين الولايات المتحدة وطهران.
المبادرة ليست جديدة، لكنها تعود الآن بغطاء سياسي أقوى، بعدما تجاهلتها واشنطن في جولات سابقة من المفاوضات. خاصة تلك التي جرت في سلطنة عمان قبل اندلاع الحرب.
وأكد بيسكوف أن العرض الروسي لا يزال قائماً، مشدداً على استعداد بلاده لتقديم أي وساطة ممكنة لخفض التصعيد.
فيما أشار إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين ناقش الفكرة سابقاً مع أطراف دولية عدة.
بينما دخلت مؤسسة روساتوم على خط الأزمة، حيث أعلن رئيسها أليكسي ليخاتشيف جاهزية الشركة للتعامل مع اليورانيوم عالي التخصيب.
سواء عبر نقله أو خفض نسب تخصيبه، مع طرح بدائل لتعويض طهران، تشمل اليورانيوم الطبيعي أو المدفوعات المالية أو إمدادات استراتيجية.
ولم يستبعد ليخاتشيف إشراك طرف ثالث في العملية، في إشارة إلى سيناريو اتفاق ثلاثي قد يشكل نواة “الصفقة الكبرى” المرتقبة.
التحرك الروسي يضع العالم أمام لحظة مفصلية، حيث تتحول أزمة اليورانيوم من ورقة ضغط لمفتاح محتمل لإنهاء واحدة من أخطر المواجهات بالمنطقة.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق