
كتب: صلاح هليل
شهد مجلس الشيوخ الأمريكي جلسة استماع ساخنة اتسمت بالتوتر والمواجهات الحادة، بعدما مثل وزير الدفاع بيت هيغسيث أمام لجنة القوات المسلحة.
وذلك لمناقشة مشروع ميزانية وزارة الدفاع للعام الجديد، والتي بلغت نحو 1.45 تريليون دولار، لتصبح الأكبر في تاريخ البنتاغون.
وذكرت نيويورك تايمز أن الجلسة استمرت قرابة ثلاث ساعات، بحضور دان كين وجاي هيرست، إلا أن ملف الإنفاق العسكري لم يكن محور النقاش الرئيسي.
حيث سيطرت الحرب الأمريكية ضد إيران على معظم المداولات، إلى جانب تقييم أداء الوزير خلال فترة توليه المنصب.
وفي مستهل الجلسة، شن هيغسيث هجومًا لاذعًا على منتقدي العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.
معتبرًا أن أخطر ما تواجهه الولايات المتحدة حاليًا ليس الخصوم الخارجيين، بل ما وصفه بـ”المعارضين المتهورين” داخل الكونغرس.
وذلك في إشارة إلى عدد من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين الرافضين للتصعيد العسكري.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة داخل اللجنة، خاصة من أعضاء الحزب الديمقراطي الذين اتهموا الوزير بمحاولة إسكات الأصوات المعارضة وتجنب الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بتداعيات الحرب وتكلفتها البشرية والمالية.
وركز أعضاء المجلس كذلك على قرارات الوزير المتعلقة بتقليص صلاحيات المكتب المسؤول عن تقليل الأضرار التي تلحق بالمدنيين أثناء العمليات العسكرية.
وهو المكتب الذي أُنشئ عام 2022 عقب تقارير كشفت سقوط أعداد من المدنيين خلال الحروب الأمريكية في العراق وأفغانستان.
وواجه هيغسيث سؤالًا مباشرًا من السيناتور كيرستن جيليبراند بشأن تقليص عدد موظفي المكتب بنحو 90%.
لكن وزير الدفاع الأمريكي لم يقدم إجابة واضحة، ما اعتبره مراقبون تجاهلًا متعمدًا لقضية شديدة الحساسية.
وتعكس الجلسة حجم الانقسام السياسي المتصاعد في واشنطن بشأن حرب إيران، خاصة بظل الزيادة الضخمة المقترحة في ميزانية الدفاع.
ووسط تساؤلات متزايدة حول أولويات الإنفاق العسكري ومستقبل السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق