رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

عصير القصب تحت المجهر.. مادة مضافة تُثير الجدل ببعض المحلات ومختصون يُحذرون

24 يونيو 2026 3:18 م 0 تعليق
عصير القصب
عصير القصب

 كتبت: آمال عمر

حذر خبراء في التغذية وسلامة الغذاء من اللجوء إلى تناول عصير القصب به أي مواد أو إضافات غير مصرح بها صحيًا.

مؤكدين أن الحفاظ على اللون أو المظهر الجذاب للمشروب لا ينبغي أن يكون على حساب صحة المستهلك أو جودة المنتج الغذائي.

وأوضح متخصصون أن عصير القصب الطبيعي يتميز بخصائص معروفة، من بينها تعرضه لتغيرات لونية تدريجية بعد العصر نتيجة التفاعل الطبيعي مع الهواء، وهي عملية تعرف بالأكسدة، وتحدث في العديد من العصائر الطازجة.

وأكدوا أن المستهلك يجب ألا يعتبر تغير اللون البسيط دليلاً على فساد العصير، بل هو أمر طبيعي يحدث مع مرور الوقت.

وأشار خبراء التغذية إلى أن بعض المحال قد تلجأ إلى استخدام مواد تساعد على تثبيت اللون أو تحسين المظهر البصري للعصير بهدف جذب المستهلكين وزيادة المبيعات.

وهو ما يستوجب رقابة مستمرة من الجهات المختصة للتأكد من مطابقة المنتجات للمعايير الصحية المعتمدة.

وأضاف المختصون أن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم تعد من المواد التي أثارت نقاشاً علمياً واسعاً خلال السنوات الأخيرة.

حيث أعادت العديد من الهيئات الرقابية الدولية تقييم استخدامها في الأغذية، ودفعت بعض المخاوف المرتبطة بالتعرض طويل الأمد إلى اتخاذ إجراءات احترازية وتشديد الضوابط المتعلقة بإضافتها إلى المنتجات الغذائية في عدد من الدول.

وأكد الخبراء أن خطورة أي مادة غذائية لا تتوقف فقط على نوعها، بل ترتبط أيضاً بكمية التعرض لها ومدته وطريقة استخدامها.

وهو ما يجعل الالتزام بالضوابط الصحية أمراً ضرورياً لحماية المستهلكين، خاصة الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

وفي السياق ذاته، أوضح متخصصون في الصحة العامة أن العصائر الطازجة يجب أن تحضر وفق اشتراطات النظافة وسلامة الغذاء.

وأن أي إضافات غير معلنة أو غير مصرح بها تمثل مخالفة تستوجب المساءلة القانونية. لما قد تسببه من أضرار محتملة على صحة المستهلك وثقته في المنتج.

يرى خبراء التغذية أن هناك مجموعة من المؤشرات التي يمكن أن تساعد المستهلك على تقييم جودة العصير.

من بينها تحضير العصير أمامه مباشرة، والاعتماد على قصب طازج ونظيف، وعدم وجود رواسب أو تكتلات غير طبيعية داخل الكوب.

بالإضافة إلى التمتع بالنكهة الطبيعية المعروفة لعصير القصب دون روائح أو مذاقات غريبة.

كما ينصح المختصون بعدم الانجذاب للمظهر فقط، لأن اللون الزاهي بشكل مبالغ فيه أو الثبات غير المعتاد للون العصير لا يعني بالضرورة جودة أعلى.

بل قد يكون في بعض الحالات نتيجة تدخلات تهدف إلى تحسين الشكل الخارجي للمنتج.

وطالب خبراء سلامة الغذاء بتكثيف الحملات التفتيشية على المنشآت الغذائية ومحال العصائر. للتأكد من الالتزام بالمواصفات القياسية المعتمدة، ومواجهة أي ممارسات قد تعرض صحة المواطنين للخطر.

كما شددوا على أهمية رفع مستوى الوعي لدى المستهلكين بشأن معايير اختيار المنتجات الغذائية الآمنة.

مؤكدين في ذات الوقت أن المعرفة والوعي يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة الغش الغذائي وحماية الصحة العامة.

تزايد الاهتمام العالمي بسلامة الأغذية خلال السنوات الأخيرة يعكس إدراكاً متنامياً لأهمية الرقابة على المكونات والإضافات المستخدمة في المنتجات اليومية.

وبينما يظل عصير القصب من المشروبات المفضلة لدى الكثيرين، فإن ضمان جودته وسلامته يعتمد على التزام المنتجين بالمعايير الصحية.

إلى جانب وعي المستهلك وقدرته على التمييز بين المنتج الطبيعي والممارسات التي تستهدف الشكل على حساب الجودة.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري