
كتب: صلاح هليل
شهدت الساعات الأولى من فجر اليوم الخميس غارات أمريكية تزامن مع تصعيدًا عسكريًا جديدًا بين الولايات المتحدة وإيران.
بعدما شنت القوات الأمريكية سلسلة غارات استهدفت مواقع شمالي إيران والحقت خسائر كبيرة.
في وقت اتسعت فيه دائرة المواجهة لتشمل عمليات بحرية وهجمات صاروخية متبادلة، ليزيد المخاوف من انزلاق المنطقة لمواجهة واسعة.
غارات أمريكية ورد إيراني
وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن القوات الأمريكية استهدفت سفينة قالت إنها حاولت اختراق الحصار البحري المفروض على إيران، في خطوة تعكس تصاعد التوتر في المياه الإقليمية.
وفي المقابل، ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع في البحرين والأردن والكويت قبيل ساعات الفجر، في إطار الرد على الضربات الأمريكية الأخيرة.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من تبادل الغارات بين الجانبين في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط، بالتزامن مع تصاعد التوتر حول مضيق هرمز.
الأمر الذي أدى إلى انهيار الاتفاق المؤقت الذي كان يهدف إلى احتواء الأزمة، وسط مخاوف من اندلاع حرب إقليمية شاملة.
وبحسب مسؤولين إيرانيين، أسفرت الضربات الأمريكية عن مقتل أكثر من 35 شخصًا وإصابة ما يزيد على 300 آخرين.
فيما امتدت الغارات إلى مناطق قريبة من العاصمة طهران للمرة الأولى منذ بدء الجولة الحالية من التصعيد.
وكانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز فعليًا أمام حركة الملاحة منذ اندلاع المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير.
وهو ما تسبب في اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط والأسمدة والسلع الأساسية، مانحًا طهران ورقة ضغط مؤثرة خلال المفاوضات.
وتسببت أزمة الملاحة في تحديات اقتصادية وسياسية للإدارة الأمريكية، خاصة مع اقتراب انتخابات الكونجرس.
إذ تسعى واشنطن إلى إعادة تأمين حركة السفن في المضيق، بينما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض الحصار البحري على إيران الأربعاء.
تهديد إيراني
من جانبه، أكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن بلاده مستعدة لتوسيع نطاق المواجهة العسكرية إذا لم تلتزم الولايات المتحدة ببنود الاتفاق المؤقت.
في حين صعّد الحرس الثوري من لهجته ملوحًا بوقف صادرات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط بالكامل إذا استمر الحصار.
وقال الحرس الثوري في بيان أنه إما أن تستمر صادرات النفط والغاز لجميع دول المنطقة.
أو لن تُصدر لأي طرف، في رسالة تعكس تصاعد حدة التوتر واحتمالات اتساع رقعة الصراع.
Share this content:















إرسال التعليق