رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

محاكمة سوري بألمانيا بتهم تعذيب وقتل 70 سجين.. فصل جديد من ملاحقة جرائم الحرب

27 أبريل 2026 4:06 م 0 تعليق
المحكمة الإقليمية العليا بألمانيا التي سيحاكم فيها المواطن السوري (صورة من أ ش أ)
المحكمة الإقليمية العليا بألمانيا التي سيحاكم فيها المواطن السوري (صورة من أ ش أ)

كتب: أحمد السعدني

يمثل مواطن سوري يبلغ من العمر 48 عام ا، اليوم الاثنين، أمام المحكمة الإقليمية العليا بألمانيا، في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بجرائم التعذيب في سوريا.

حيث يواجه اتهامات بارتكاب جرائم قتل في 70 حالة، إلى جانب «جرائم ضد الإنسانية»، وفق وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وبحسب الادعاء العام الألماني، فإن المتهم عمل خلال عامي 2011 و2012 داخل أحد السجون التابعة لأجهزة المخابرات السورية في دمشق.

وشارك في أكثر من 100 عملية استجواب، تعرض خلالها المعتقلون لتعذيب ممنهج وسوء معاملة قاسية.

وتشير لائحة الاتهام إلى أن الرجل تورط، بالاشتراك مع آخرين بتعذيب ما لا يقل عن 115 سجين باستخدام وسائل عنيفة.

من بينها الصعق بالكهرباء والضرب، ما أدى إلى وفاة عشرات المحتجزين نتيجة التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية.

وتُعد هذه القضية جزء ا من جهود أوسع يقودها المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية. الذي يعمل منذ سنوات على توثيق الانتهاكات وملاحقة المتورطين بها أمام القضاء الأوروبي.

وفي هذا السياق، أوضح الحقوقي أنور البني أن المتهم، المعروف باسم «فهد.أ». كان قد ألقي القبض عليه في مايو 2025 بولاية راينلاند الألمانية.

ويتهم بالضلوع في أعمال تعذيب شملت الصعق الكهربائي والضرب المبرح وغمر المعتقلين بالمياه الباردة داخل ما يعرف بـ«الفرع 251 – فرع الخطيب» في دمشق.

وتتزامن هذه المحاكمة مع سلسلة قضايا مماثلة في أوروبا، حيث تواصل كوبلنز محاكمة خمسة متهمين بارتكاب جرائم حرب في مخيم اليرموك.

بينما ينتظر صدور حكم بحق متهم آخر في السويد مطلع مايو المقبل.

كما تنظر محاكم في لاهاي وبلجيكا والنمسا قضايا مماثلة بحق متهمين بارتكاب جرائم تعذيب وانتهاكات جسيمة.

في إطار تحركات قانونية دولية متزايدة لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال النزاع السوري.

ويرى مراقبون أن هذه المحاكمات تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة للضحايا، و ملاحقة مرتكبي الجرائم الخطيرة، حتى خارج حدود الدول التي وقعت فيها تلك الانتهاكات.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري