
كتب: أحمد السعدني
أكدت السلطات الروسية وقوع هجوم أوكراني واسع باستخدام الطائرات المسيرة استهدف عدة مواقع داخل الأراضي الروسية، ما أدى إلى اندلاع حريق في إحدى أكبر مصافي النفط بجنوب البلاد، وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين.
وذلك في أحدث موجة من الضربات بعيدة المدى التي تنفذها كييف ضد منشآت الطاقة الروسية.
هجوم أوكراني
بينما أوضحت السلطات أن حطام طائرات مسيرة جرى اعتراضها تسبب في اشتعال النيران داخل مصفاة النفط بمدينة سلافيانسك نا كوباني في إقليم كراسنودار.
مشيرة إلى أن أحد الأشخاص لقي مصرعه داخل المدينة، بينما توفي آخر متأثرًا بإصابته في قرية مجاورة.
بينما تعد المصفاة المستهدفة من أبرز منشآت تكرير النفط في جنوب روسيا، إذ تعالج نحو أربعة ملايين طن من النفط الخام سنويًا.
وتوفر منتجات بترولية مخصصة للتصدير عبر موانئ البحر الأسود، من بينها زيت الوقود والنافثا ووقود السفن.
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجمات الليلية استهدفت مصفاتين للنفط داخل روسيا، إحداهما في إقليم كراسنودار، والأخرى في منطقة ياروسلافل.
مؤكدًا أن الضربات تستهدف تقليص الموارد التي تعتمد عليها موسكو في تمويل عملياتها العسكرية.
بينما أضاف زيلينسكي أن استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة الروسية يمثل وسيلة للحد من قدرات موسكو العسكرية.
معتبرًا في ذات الوقت أن كل ضربة تقلص الموارد التي تغذي آلة الحرب، وتدفع نحو إنهاء الصراع.
وتأتي هذه الهجمات في وقت كثفت فيه أوكرانيا عملياتها بعيدة المدى ضد الصناعات العسكرية ومنشآت الطاقة الروسية خلال الأشهر الأخيرة.
وذلك في محاولة لإضعاف خطوط الإمداد والوقود، وتقليل العائدات الاقتصادية التي تعتمد عليها موسكو في مواصلة الحرب.
ويرى محللون غربيون أن الضربات الأوكرانية المتكررة أسهمت في إرباك سلاسل الإمداد الروسية، وأثرت على القدرات اللوجستية والعسكرية.
كما زادت الضغوط على القيادة الروسية في ظل استمرار الحرب للعام الخامس على التوالي.
قراءة في الحدث:
يشير تصاعد الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة داخل العمق الروسي إلى تحول متزايد في طبيعة المواجهة، حيث لم تعد المعركة تقتصر على خطوط القتال.
بل امتدت إلى استهداف البنية الاقتصادية واللوجستية، في محاولة لرفع كلفة الحرب على الطرفين وتعزيز أوراق الضغط السياسية والعسكرية.
Share this content:















إرسال التعليق