رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

إيران تتمسك بمضيق هرمز للضغط على ترامب والعودة إلى اتفاق يونيو

10 أغسطس 2026 7:26 ص 0 تعليق
هجوم إيران على سفينة حاويات في مضيق هرمز – والصورة من واقع فيديو منشور للحادث
هجوم إيران على سفينة حاويات في مضيق هرمز – والصورة من واقع فيديو منشور للحادث

كتب: صلاح هليل

إيران تتمسك بالإبقاء على ورقة مضيق هرمز مفتوحة في مواجهة الولايات المتحدة، باعتبارها واحدة من أقوى أدوات الضغط على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

بهدف دفع واشنطن إلى العودة إلى التفاهمات التي جرى التوصل إليها في يونيو الماضي وتنفيذ الالتزامات المرتبطة بها.

ويمثل مضيق هرمز بالنسبة إلى طهران ورقة استراتيجية يمكن استخدامها للمطالبة بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات الاقتصادية.

علاوة على إنهاء الحصار البحري المفروض عليها، في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية بين الجانبين.

ووفقًا لما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن المطالب الإيرانية المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز.

والتي وردت في بيان صدر يوم السبت، تتطابق إلى حد كبير مع ما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وافق عليه ضمن مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو، قبل أن تنهار تلك التفاهمات بعد فترة قصيرة.

وترى إيران أن السيطرة على حركة الملاحة في المضيق تمنحها ورقة ضغط مهمة لإجبار ترامب على الوفاء بالتعهدات التي جرى الاتفاق عليها، ولذلك لا تبدو طهران مستعدة للتخلي عن هذه الورقة في الوقت الراهن.

ويرى محللون أن حرمان ترامب من إعلان انتصار سياسي بشأن مضيق هرمز قد يمثل وسيلة للضغط عليه من أجل العودة إلى الاتفاقات السابقة وتنفيذها.

في وقت يؤدي فيه استمرار إغلاق المضيق إلى إبقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة.

كما أن استمرار القيود على حركة الملاحة عبر المضيق يضع دول الخليج العربي أمام ضغوط اقتصادية متزايدة.

خاصة الدول التي تعتمد بصورة كبيرة على الممر المائي في صادراتها النفطية.

وهو ما قد يدفع هذه الدول إلى تشجيع واشنطن على العودة إلى مذكرة التفاهم بهدف إعادة حركة التجارة والطاقة إلى طبيعتها.

تحاول إيران تحويل مضيق هرمز من مجرد ممر ملاحي حيوي إلى ورقة تفاوضية للضغط على الولايات المتحدة.

مستفيدة من الأهمية الاستراتيجية للمضيق وتأثير أي اضطراب في حركة الملاحة عبره على أسواق الطاقة العالمية.

وفي المقابل، تواجه واشنطن ضغوطًا متزايدة من حلفائها في الخليج للحفاظ على تدفق صادرات الطاقة وتجنب تصعيد أوسع في المنطقة.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري