
كتب: أحمد السعدني
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية في المغرب تغيرًا واضحًا في خريطة القوى داخل مجلس النواب، بعدما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعدًا.
متقدمًا على التجمع الوطني للأحرار الذي حل ثانيًا بـ66 مقعدًا، بينما جاء حزب الاستقلال في المركز الثالث برصيد 65 مقعدًا.
ووفق الجزيرة، أعلنت وزارة الداخلية المغربية النتائج الأولية، التي كشفت عن فارق يبلغ 31 مقعدًا بين الحزب صاحب الصدارة وصاحب المركز الثاني، في حين لم يفصل بين التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال سوى مقعد واحد.
خريطة الانتخابات التشريعية
وشهدت خريطة المقاعد تغيرات مقارنة بنتائج انتخابات 2021، حيث تراجع رصيد التجمع الوطني للأحرار من 102 مقعد في الانتخابات السابقة إلى 66 مقعدًا، بينما ارتفع تمثيل حزب الأصالة والمعاصرة.
وسجل حزب العدالة والتنمية بدوره تغيرًا بارزًا، بعدما قفز عدد مقاعده من 13 مقعدًا في انتخابات 2021 إلى 54 مقعدًا وفق النتائج الأولية الحالية، ليحتل المركز الرابع.
وجاءت الحركة الشعبية في المركز التالي بـ29 مقعدًا، ثم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ26 مقعدًا، يليه حزب التقدم والاشتراكية بـ19 مقعدًا، بينما حصل الاتحاد الدستوري على 17 مقعدًا.
وحصل كل من الحركة الديمقراطية الاجتماعية وتحالف اليسار على 8 مقاعد، فيما نالت جبهة القوى الديمقراطية وحزب الإنصاف مقعدين لكل منهما.
بينما حصل كل من حزب الديمقراطيين الجدد وحزب الوحدة والديمقراطية على مقعد واحد.
وفي المقابل، لم يظهر المؤتمر الوطني الاتحادي والحزب الاشتراكي الموحد ضمن التوزيع المؤقت للمقاعد، بعدما كان لكل منهما مقعد واحد في مجلس النواب عقب انتخابات 2021.
وتختلف الخريطة الحالية عن انتخابات 2021، التي تصدرها التجمع الوطني للأحرار بـ102 مقعد، وأسفرت عن تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة عزيز أخنوش، وضمت التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال.
ومع إعلان النتائج الأولية وتصدر الأصالة والمعاصرة، تتجه الأنظار إلى الخطوة التالية المتعلقة بتشكيل الحكومة واختيار رئيسها.
تعيين رئيس الحكومة
وينص الفصل 47 من الدستور المغربي على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب.
وذلك استنادًا إلى نتائج الانتخابات، كما يعين أعضاء الحكومة بناءً على اقتراح رئيس الحكومة.
ولا تسمح حصيلة الأصالة والمعاصرة البالغة 97 مقعدًا بتشكيل أغلبية منفردة داخل مجلس النواب، إذ تتطلب الأغلبية الوصول إلى 198 مقعدًا على الأقل.
وبحسب النتائج الأولية، يحتاج الحزب المتصدر إلى مساندة قوى سياسية أخرى لتأمين الأغلبية، ما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة بالمشاورات بين الأحزاب وتحديد شكل التحالفات التي ستقود إلى تشكيل الحكومة الجديدة.
Share this content:















إرسال التعليق