
كتب: خالد عبد الكريم
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن مؤشرات توتر متصاعد في العلاقات الأمريكية والإسرائيلي، على خلفية تضارب الروايات بشأن مشاركة القوات الأمريكية في اعتراض الصواريخ الإيرانية التي أطلقت باتجاه إسرائيل خلال الأيام الماضية.
وذكرت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية أن الخلاف برز بعدما تحدثت تقارير إسرائيلية عن مساهمة الولايات المتحدة في اعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية.
بينما نفى مسؤولون أمريكيون هذه الرواية خلال تصريحات لشبكتي سي إن إن وسي بي إس، مؤكدين أن الجيش الأمريكي لم يشارك في اعتراض أي صاروخ خلال الهجوم.
تضارب الروايات
بحسب المنصة العبرية، فإن التباين بين الموقفين الإسرائيلي والأمريكي أثار تساؤلات بشأن مستوى التنسيق العسكري بين الجانبين.
خاصة في ظل اعتماد إسرائيل تاريخيًا على الدعم الأمريكي في مواجهة التهديدات الإقليمية.
وأشارت التقارير إلى أن الاتصالات العسكرية بين الجانبين استمرت على مستوى القيادات العسكرية، إلا أن القرارات النهائية ظلت مرتبطة بالموقف السياسي للإدارة الأمريكية.
شكوك متبادلة
وأوضحت المنصة أن الأزمة الحالية تتزامن مع تقارير أخرى تحدثت عن شكوك داخل الإدارة الأمريكية بشأن عمليات تجسس محتملة تستهدف مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وهي اتهامات نفتها إسرائيل بشكل قاطع ووصفتها بأنها غير صحيحة بالمرة.
وأضافت أن هذه التطورات ساهمت في زيادة حالة عدم الثقة المتبادلة بين الطرفين خلال الفترة الأخيرة.
ضغوط أمريكية لوقف التصعيد
ووفقًا للتقارير، فإن إدارة ترامب تتبنى نهجًا أكثر تشددًا تجاه التصعيد العسكري في المنطقة.
حيث تمارس ضغوطًا على حكومة بنيامين نتنياهو من أجل وقف تبادل الضربات مع إيران والدفع نحو وقف إطلاق النار.
كما تحدثت التقارير عن تحذيرات أمريكية لإسرائيل من توسيع نطاق العمليات العسكرية.
خاصة فيما يتعلق بالساحة اللبنانية، في إطار مساعٍ أمريكية لتجنب اندلاع حرب إقليمية واسعة.
مفاوضات مع طهران
وأشارت المنصة إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل بالتوازي على مسار تفاوضي منفصل مع إيران يتضمن بحث اتفاق جديد وهدنة مؤقتة.
وهو ما يدفع واشنطن إلى تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى إفشال هذه الجهود الدبلوماسية.
وفي المقابل، تحدثت تقارير أمريكية عن أن القوات الأمريكية تلقت تعليمات بعدم الانخراط في عمليات دفاعية مباشرة لصالح إسرائيل خلال الهجوم الأخير، وهو ما يمثل تحولًا مقارنة بجولات التصعيد السابقة.
روايات متباينة
ورغم تلك التقارير، نقلت مصادر إعلامية أخرى عن مسؤول أمريكي أن وحدات من البحرية الأمريكية ومنظومات دفاعية برية أطلقت صواريخ اعتراضية خلال الهجوم.
لكن في إطار الدفاع عن النفس وليس ضمن عملية دفاعية مخصصة لحماية إسرائيل.
ويعكس هذا التضارب استمرار الغموض حول طبيعة الدور الأمريكي خلال الأحداث الأخيرة، في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن مستقبل التنسيق الأمني بين واشنطن وتل أبيب.
قراءة في الحدث
إذا صحت هذه التقارير، فإنها قد تعكس تحولًا في طريقة إدارة الولايات المتحدة لعلاقاتها الأمنية في الشرق الأوسط.
خاصة في ظل رغبة واشنطن في تجنب الانخراط المباشر في صراعات إقليمية جديدة.
ومع ذلك، يبقى التحالف الأمريكي الإسرائيلي من أكثر التحالفات الاستراتيجية رسوخًا، ما يجعل الحديث عن قطيعة أو تراجع جذري سابقًا لأوانه، رغم ظهور مؤشرات توتر وخلافات تكتيكية حول بعض الملفات.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق