
كتب: طه عبد السميع
ولد الشيخ محمود البجيرمي عام 1933م في قرية بجيرم بمحافظة المنوفية، ونشأ في أسرة متدينة عرفت بحب القرآن الكريم.
حيث تولى والده رعايته منذ الصغر بعد وفاة عدد من أشقائه، فالتحق بكتّاب القرية وأتم حفظ القرآن الكريم قبل بلوغه العاشرة، ثم أتقن التلاوة وأحكام التجويد في سن مبكرة.
ووفقًا لما ذكرته وزارة الأوقاف المصرية، التحق الشيخ بمعهد القراءات بالقاهرة لفترة، قبل أن تتجه موهبته إلى إحياء المناسبات الدينية والليالي القرآنية.
حيث ذاع صيته بين القرى والمدن بصوته المؤثر وأدائه المتميز، وتمكن من تكوين أسلوب خاص به في التلاوة.
وفي عام 1966م عيِّن قارئًا للسورة بمسجد عمر بن عبد العزيز بمصر الجديدة، ثم تم اعتماده بالإذاعة المصرية عام 1968م، ليشارك في تلاواته عبر الأثير.
كما تولى التلاوة في عدد من المساجد الكبرى بالقاهرة، أبرزها مسجد عين الحياة ومسجد الفتح.
علاوة على مشاركات الشيخ الجليل المستمرة في المناسبات الدينية والقرآنية الرسمية وغير الرسمية.
وعرف الشيخ محمود البجيرمي بصوته العذب ونَفَسه الطويل وأدائه الخاشع، ما أكسبه حضورًا واسعًا داخل مصر وخارجها.
حيث شارك في محافل قرآنية بعدد من الدول الإسلامية، وكان له دور بارز بإحياء الليالي الرمضانية وتقديم التلاوة المصرية الأصيلة.
وتوفي الشيخ في 10 مايو 1992م بعد رحلة حافلة بالعطاء في خدمة القرآن الكريم، ودفن في مسقط رأسه بقرية بجيرم بمحافظة المنوفية، تاركًا إرثًا صوتيًّا ما زال حاضرًا في ذاكرة محبي التلاوة.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق