
كتب: خالد عبد الكريم
أثارت عملية الإجلاء المفاجئة ليائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من الولايات المتحدة إلى إسرائيل، جدلًا داخل الأوساط الأمنية والإعلامية الإسرائيلية.
بعد إعلان جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» وجود تهديد كبير باغتياله، مقابل تشكيك جهات أمنية وخبراء في تفاصيل الرواية.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط، بحسب «الشاباك»، فقد جرى رصد تهديد كبير يستهدف يائير نتنياهو، ما دفع إلى اتخاذ قرار بإجلائه بصورة عاجلة من الولايات المتحدة، برفقة فريق الحراسة الخاص به.
وأوضح الجهاز أن الأشخاص الذين قيل إنهم يسعون لاستهداف نجل نتنياهو لم يكونوا على مسافة قريبة منه.
الرواية الرسمية
لكنهم كانوا في نطاق اعتبرته الأجهزة الأمنية كافيًا لاتخاذ قرار بإجلائه جوًا إلى إسرائيل.
إلا أن الرواية الرسمية واجهت تساؤلات من جانب خبراء ومسؤولين أمنيين إسرائيليين، ركزت بشكل أساسي على عدم وضوح طبيعة الخطر، وعدم إعلان تفاصيل عن الخلية الإيرانية التي قيل إنها تابعت تحركات يائير نتنياهو في ميامي، إلى جانب غياب مواقف معلنة من الأجهزة الأمنية الأمريكية بشأن الواقعة.
وتساءل خبير الشؤون الأمنية والاستخباراتية يوسي ميلمان عن سبب عدم ظهور أي معلومات عن الخلية التي يُعتقد أنها رصدت تحركات نجل نتنياهو.
وكذلك عن موقف وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي من القضية.
كما وضح ميلمان نقطة أخرى تتعلق بالتوقيت، متسائلًا عن سبب مرور 8 أشهر قبل الكشف عن واقعة الإجلاء، إذا كان التهديد قد ظهر بصورة عاجلة في نهاية العام الماضي.
وأكد ميلمان، في مقال نشره موقع «العين السابعة»، أنه لا توجد أدلة مثبتة، بحسب ما ذكر، على أن يائير نتنياهو كان يواجه خطرًا فوريًا وحقيقيًا بالمستوى الذي تحدث عنه «الشاباك».
وكانت هيئة البث الإسرائيلية «كان 11» قد ذكرت أن أفراد الحراسة المرافقين ليائير نتنياهو لم يتمكنوا من التعامل مع التطورات في حينها بسبب قلة عددهم.
مضيفة أن فريقين تابعين للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، كانا في نيويورك بالتزامن مع وجوده في الولايات المتحدة، جرى استدعاؤهما للمساعدة في عملية نقله إلى إسرائيل.
ووفق الرواية نفسها، اضطر أحد الفريقين، وكان يضم قائدًا رفيعًا، إلى ترك الرئيس الإسرائيلي للمشاركة في عملية نقل نجل نتنياهو.
وذلك قبل أن يتم نقله إلى المطار ومغادرته الولايات المتحدة متجهًا إلى إسرائيل في الليلة ذاتها.
جهات أمنية آخر من يعلم
وفي المقابل، قالت جهات أمنية إسرائيلية، وفق القناة «12»، إنها لم تكن على علم بإحباط محاولة اغتيال في اللحظة الأخيرة استهدفت يائير نتنياهو في فلوريدا، مؤكدة عدم معرفتها بواقعة اعتقال خلية أو إحباط هجوم كان يستهدفه.
وأشارت هذه الجهات إلى وجود معلومات استخباراتية عامة بشأن نوايا لاستهداف مسؤولين إسرائيليين.
وكذلك نجل رئيس الحكومة الذي كان يقيم بالقرب من ميامي، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود عملية وشيكة تستهدفه.
وقام الصحافي أوري مسغاف، مراسل صحيفة «هآرتس»، بدوره تساؤلات حول تأخر الكشف عن قصة إجلاء يائير نتنياهو لمدة 8 أشهر.
معتبرًا أن تتبع تحركاته في ميامي لم يكن يتطلب جهدًا كبيرًا، نظرًا لتحركاته المعروفة وأماكن وجوده المتكررة.
وأضاف أن نجل نتنياهو كان يتحرك في شوارع المدينة ويقيم في مكان معروف، إلى جانب زيارته أماكن ثابتة، من بينها النوادي الليلية ودور العرض والأسواق، رغم وجود حراسة دائمة ترافقه.
Share this content:















إرسال التعليق