رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

روبيو الغائب الحاضر.. غياب مُتكرر يُثير الجدل / هل تم تهميش وزير الخارجية؟

25 أبريل 2026 7:44 ص 0 تعليق
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو - أرشيفية
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو – أرشيفية

كتب: صلاح هليل

سلّط غياب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن جولات المحادثات الأمريكية الإيرانية الضوء على تحوّل لافت في إدارة الملف الدبلوماسي داخل إدارة دونالد ترامب.

حيث يبدو أن الرئيس الأمريكي يعتمد بشكل متزايد على وفود بديلة بدلًا من وزير خارجيته، وفق نيويورك تايمز.

فمع استعداد واشنطن لإرسال وفد جديد إلى محادثات إيران المرتقبة في باكستان، يواصل روبيو الغياب عن هذا المسار.

مفضّلًا البقاء بالداخل للتركيز على دوره الآخر كمستشار للأمن القومي، وهو ما يعكس إعادة توزيع واضحة للمهام داخل الإدارة الأمريكية.

ويأتي هذا التوجه على خلاف ما كان عليه الحال خلال إدارة باراك أوباما، حيث لعب وزير الخارجية آنذاك جون كيري دورًا محوريًا في التفاوض مع إيران.

إذ قاد بنفسه محادثات مكثفة استمرت نحو 20 شهرًا، والتقى خلالها بنظيره الإيراني مرات عديدة.

وبحسب مراقبين، فإن غياب روبيو لم يقتصر على الملف الإيراني فقط، بل امتد إلى ملفات دولية أخرى.

حيث لم يشارك في جهود تسوية الحرب في أوكرانيا، أو الحرب في قطاع غزة، وكان دوره غائبًا.

كما لم يقم بزيارات دبلوماسية واسعة إلى منطقة الشرق الأوسط، باستثناء زيارة سريعة إلى إسرائيل في أكتوبر الماضي.

بينما في مقارنة لافتة، أظهرت البيانات أن وزير الخارجية السابق أنتوني بلينكن أجرى 11 رحلة خارجية خلال فترة قصيرة مطلع 2024، زار خلالها نحو 30 مدينة.

بينما اكتفى روبيو هذا العام بزيارات محدودة شملت 6 مدن فقط، من بينها حضوره دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 بميلانو.

ويرى محللون أن هذا النمط الجديد قد يعكس توجهًا داخل إدارة ترامب لإدارة الملفات الحساسة من داخل البيت الأبيض.

وذلك بدلًا من الاعتماد التقليدي على وزارة الخارجية، وهو ما قد يغيّر شكل الدبلوماسية الأمريكية في المرحلة المقبلة.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري