رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

اليوم الدولي للاعنف.. الأوقاف تؤكد على مواجهة التطرف ونشر ثقافة السلام

2 أكتوبر 2026 1:55 م 0 تعليق
الأوقاف تحتفي باليوم الدولي للاعنف
الأوقاف تحتفي باليوم الدولي للاعنف

كتب: طه عبد السميع

تحتفي وزارة الأوقاف في الثاني من أكتوبر باليوم الدولي للاعنف، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار رقم ٦١/٢٧١ الصادر في ١٥ يونيو ٢٠٠٧.

باعتباره مناسبة لنشر ثقافة اللاعنف عبر التعليم والتوعية العامة، وتعزيز روح السلام والتسامح والتفاهم بين أفراد المجتمع.

وأكدت الوزارة أن مبدأ اللاعنف يتوافق مع ما دعا إليه الإسلام من حفظ النفس وصون الكرامة الإنسانية، وإقامة العلاقات بين الناس على أساس الرحمة والعدل والإحسان، بعيدًا عن العنف والكراهية والإقصاء.

وأشارت وزارة الأوقاف إلى أن الإسلام حرّم الاعتداء وإزهاق النفس بغير حق، كما نهى عن الاعتداء على الآمنين أو ترويعهم.

مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدوا إِنَّ اللَّهَ لَا يحِبّ الْمعْتَدِينَ﴾، [البقرة: ١٩٠].

كما استشهدت بقول النبي ﷺ: «المسلم من سلم الناس من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم»، رواه الترمذي.

مؤكدة أن هذه المبادئ تؤسس لمجتمع يأمن فيه الإنسان على نفسه وماله وكرامته، ولا يتحول الاختلاف فيه إلى خصومة، ولا الخصومة إلى عنف.

وأكدت الوزارة أن الدولة المصرية واجهت الإرهاب والتطرف عبر مسار شامل، تضمن مواجهة التنظيمات الإرهابية وتجفيف منابع التطرف.

إلى جانب ترسيخ سيادة القانون وتعزيز الوعي والتماسك المجتمعي وبناء الإنسان.

وأوضحت أن إرادة المصريين في الثلاثين من يونيو ٢٠١٣ مثلت محطة فارقة في حماية الدولة ومؤسساتها وهويتها الوطنية، قبل أن تتواصل جهود مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف.

وذلك انطلاقًا من أن المواجهة لا تقتصر على الجانب الأمني، وإنما تمتد إلى الفكر والثقافة والتعليم والإعلام.

وتضطلع وزارة الأوقاف بدور في مواجهة الفكر المتطرف من خلال تصحيح المفاهيم الدينية، ومناقشة الأفكار المتشددة بالحجة العلمية، ونشر خطاب ديني يرسخ مفهوم الرحمة والعدل والعمران.

وفي هذا الإطار، يأتي كتاب «الحق المبين في الرد على من تلاعب بالدين» للأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، باعتباره أحد الجهود الفكرية التي تتناول التلاعب بالنصوص والمفاهيم الدينية التي وظفتها جماعات متطرفة لتبرير العنف والإرهاب، وقد ترجم الكتاب إلى عدد من اللغات.

كما تواصل الوزارة هذا المسار من خلال برامجها الدعوية والفكرية ومبادرة «صحح مفاهيمك»، التي تستهدف رفع الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة وترسيخ القيم الإنسانية والوطنية.

وتبرز «ملتقيات الفكر الإسلامي الدولي» ضمن جهود الوزارة ذات البعد العالمي، من خلال الحوار بين العلماء والمفكرين من داخل مصر وخارجها.

علاوة على مناقشة قضايا الإنسان والدين والفكر، والعمل على بناء جسور التفاهم بين الشعوب والثقافات.

وتؤكد مصر، دولةً وشعبًا، رفض العنف والإرهاب، ودعم الحوار واحترام القانون الدولي وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية.

إلى جانب مواصلة دورها الإقليمي والدولي في دعم ثقافة السلام والتعايش، ومساندة الجهود الرامية إلى تجفيف منابع التطرف وحماية المجتمعات من آثاره.

وفي اليوم الدولي للاعنف، تؤكد وزارة الأوقاف أن ترسيخ السلام يبدأ من بناء الإنسان، عبر بناء عقله على العلم، ووجدانه على الرحمة، وضميره على المسؤولية، ووعيه على احترام الآخر.

وشددت الوزارة على أن الدين جاء لإعمار الحياة وصون الإنسان، وليس لتبرير العنف أو إشعال الصراعات.

مؤكدة مواصلة جهودها في مواجهة التطرف الديني واللاديني، وتصحيح المفاهيم، وبناء الوعي، وإعداد الإنسان القادر على الإسهام في بناء وطنه وحضارته ونشر قيم السلام.

واختتمت الوزارة رسالتها بالدعاء بأن يحفظ الله مصر وبلاد العالم، وأن يديم الأمن والاستقرار، ويسود العالم السلام والرحمة والتعاون، وأن تتجنب الإنسانية ويلات العنف والإرهاب.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري