رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

انهيار تفاهم إنهاء الحرب .. إيران تتهم واشنطن بانتهاك الاتفاق وتتوعد بالرد

8 يوليو 2026 11:16 ص 0 تعليق
وزارة الخارجية الإيرانية - أرشيفية
وزارة الخارجية الإيرانية – أرشيفية

كتب: منير عوض

وصفت وزارة الخارجية الإيرانية الهجمات الأمريكية الأخيرة على الأراضي الإيرانية بأنها انتهاك صارخ لـ«تفاهم إنهاء الحرب»، مؤكدة أن ما جرى يمثل خرقًا واضحًا للالتزامات التي تضمنتها مذكرة التفاهم الخاصة بوقف العمليات العسكرية.

ومشددة على أن القوات المسلحة الإيرانية لن تتردد في الرد على أي اعتداء يستهدف سيادة البلاد.

وقالت الوزارة، في بيان نقلته وكالة مهر للأنباء، إن القوات الأمريكية شنت خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء الموافق 8 يوليو 2026 هجمات استهدفت عددًا من مراكز المراقبة والرصد على السواحل الجنوبية لإيران.

معتبرة أن هذه الضربات تمثل انتهاكًا للبند الرابع من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة.

فضلًا عن مخالفتها البند الأول من «تفاهم إنهاء الحرب» المتعلق بوقف العمليات العسكرية.

وأضاف البيان أن تكرار ما وصفته بالهجمات غير القانونية ضد إيران، بالتزامن مع قرار وزارة الخزانة الأمريكية إلغاء ترخيص بيع النفط الإيراني، يعد خرقًا آخر للالتزامات المنصوص عليها في البند العاشر من تفاهم إنهاء الحرب.

إلى جانب ما قالت إنه انتهاكات تتعلق بالترتيبات الخاصة بمضيق هرمز، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن هذه التطورات أفرغت البنود الأساسية في تفاهم إنهاء الحرب من مضمونها.

محملة الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة الناجمة عن هذا التصعيد، وواصفة واشنطن بأنها “ناقضة للعهود”.

ودعت الوزارة جميع الدول إلى الالتزام بالقانون الدولي، مطالبة بشكل خاص الدول المطلة على الضفة الجنوبية للخليج بمنع استخدام أراضيها أو إمكانياتها في تنفيذ أي عمليات عسكرية تستهدف إيران.

مؤكدة أن أي تعاون مع الأطراف المعتدية سيعد مشاركة مباشرة في جريمة العدوان.

كما جددت الخارجية الإيرانية مطالبتها لمجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهما في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

علاوة على اتخاذ موقف تجاه ما وصفته بالاعتداءات الأمريكية المتكررة على أراضيها.

وشدد البيان على أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل الدفاع عن وحدة الأراضي والسيادة الوطنية والأمن القومي.

مؤكدة أنها تستند في ذلك إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة الخاصة بحق الدفاع عن النفس، وأنها “ستستهدف أيضًا منطلق ومصدر العدوان” في حال استمرار الهجمات.

يعكس هذا البيان تصعيدًا جديدًا في حدة المواجهة السياسية والعسكرية بين طهران وواشنطن، إذ لم تكتفِ إيران بإدانة الضربات الأمريكية.

بل اعتبرتها إعلانًا عمليًا لانهيار تفاهم إنهاء الحرب الذي كان يفترض أن يضع حدًا للتصعيد العسكري بين الجانبين.

كما أن ربط الهجمات بقرارات اقتصادية، مثل إلغاء ترخيص بيع النفط الإيراني، يشير إلى أن طهران تنظر إلى التحركات الأمريكية باعتبارها حملة متكاملة تشمل الضغوط العسكرية والاقتصادية في آن واحد.

ويحمل البيان أيضًا رسائل إقليمية واضحة، من خلال تحذير الدول المجاورة من السماح باستخدام أراضيها في أي عمليات ضد إيران.

وذلك في محاولة لتوسيع دائرة المسؤولية القانونية والسياسية لأي تصعيد مستقبلي.

وفي المقابل، فإن تأكيد إيران استعدادها لاستهداف “منطلق ومصدر العدوان” يفتح الباب أمام مرحلة أكثر حساسية قد تشهد ردودًا متبادلة.

وهو ما يجعل المنطقة أمام اختبار جديد لقدرة الجهود الدولية على احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة أوسع نطاقًا.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري