
كتب: طه عبد السميع
حددت وزارة الأوقاف المصرية موضوع خطبة الجمعة القادمة 28 أغسطس 2026 الموافق 15 من شهر ربيع الأول 1448 تحت عنوان: نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم.
وأكدت أن الهدف من الخطبة هو التعريف بشمائل النبي ﷺ ومظاهر رحمته الشاملة، واستلهام القيم النبوية الراقية وتطبيقها في واقعنا المعاصر.
وأن اختيار الموضوع يأتي انطلاقًا من منهج شرعي منضبط، وحرصًا على تناول القضايا التي تمس المجتمع.
مع استمرار جهودها في نشر مفاهيم التسامح والاعتدال، وتعزيز روح الانتماء والوحدة الوطنية.
خطبة الجمعة القادمة
وتقول وزارة الاوقاف أن مولد النبي محمد ﷺ جاء إيذانًا بفجر جديد ورسالة عظيمة جعلت الرحمة جوهرًا للحياة.
وأعادت للإنسان كرامته، وللعدل مكانته، وللأخلاق حضورها في المجتمع.
وتؤكد أن الرحمة لم تكن خلقًا عابرًا في شخصية النبي ﷺ، وإنما كانت أساس رسالته ومنهجًا متكاملًا ظهر في أقواله وأفعاله ومعاملاته.
وامتدت الرحمة النبوية إلى مختلف جوانب الحياة، فشملت أهل بيته وأقاربه، والأطفال والضعفاء، والنساء، والحيوان، بل وصلت إلى العصاة والمذنبين والمخالفين والأعداء.
وكان ﷺ يحرص على معالجة الخطأ دون إهانة صاحبه أو التشهير به، ويدعو للمخالف بالهداية بدلًا من الانتقام منه.
وفي تعامله مع الأطفال، كان ﷺ يحملهم ويقبّلهم ويداعبهم. ويراعي مشاعرهم ومشاعر أمهاتهم، كما حث على رعاية اليتيم والإحسان إلى الضعفاء.
وأكد أن الرحمة ليست ضعفًا، بل دليل على كمال الخُلق ونبل الشخصية.
كما حفظ للمرأة مكانتها وحقوقها، ودعا إلى حسن معاملتها، وجعل الإحسان إلى الأهل من علامات الخيرية وحسن الخلق.
وامتدت رحمته إلى الحيوان، فنهى عن تعذيبه وإيذائه، وحث على الرفق به والإحسان إليه.
وفي الحرب، وضع ﷺ ضوابط أخلاقية تمنع الاعتداء على غير المقاتلين، وفضّل الصلح وحقن الدماء متى كان ذلك ممكنًا.
أما مع أعدائه، فكان فتح مكة نموذجًا خالدًا للعفو عند المقدرة، حين اختار الصفح بدل الانتقام.
وتظل الرحمة النبوية درسًا حاضرًا في حياتنا؛ تبدأ من الأسرة والعمل، وتمتد إلى التعامل مع المخالف والمحتاج والضعيف، لتؤكد أن بناء مجتمع متماسك يبدأ بالرفق والعدل وحفظ كرامة الإنسان.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق