رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

خطبة الجمعة القادمة 11 سبتمبر 2026م .. تفاصيل كاملة للإبداع في العصر النبوي  

8 سبتمبر 2026 6:19 ص 0 تعليق
وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة
وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة

 كتب: طه عبد السميع

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة 29 من شهر ربيع الأول 1448 الموافق 11 سبتمبر 2026 ، تحت عنوان: الإبداع والابتكار في العهد النبوي.

وأكدت أن الهدف من الخطبة هو بيان كيف كان النبي ﷺ يحث على الابتكار ويدعمه، ويرعى الموهبة والموهوبين.

وأن اختيار الموضوع يأتي انطلاقًا من منهج شرعي منضبط، وحرصًا على تناول القضايا التي تمس المجتمع.

مع استمرار جهودها في نشر قيم التسامح والاعتدال، وتعزيز روح الانتماء والوحدة الوطنية.

وتقول وزارة الاوقاف المصرية: أكد الهدي الإسلامي أن الإبداع لا ينفصل عن إعمال العقل والتفكير.

فالإنسان مدعو إلى التأمل والنظر والبحث عن الأفضل، وقد جعل القرآن الكريم التفكر من صفات أولي الألباب.

ودعا إلى التدبر والنظر في خلق السماوات والأرض وتسخير ما فيها بما ينفع الإنسان.

وتقدم قصص القرآن نماذج متعددة تؤكد قيمة الابتكار، من بينها بناء ذي القرنين للسد وما ارتبط به من معالجة تقنية لصهر المعادن، وصنعة الدروع التي علّمها الله تعالى لداود عليه السلام.

إلى جانب خطة يوسف عليه السلام الاقتصادية لمواجهة سنوات الجدب.

والتي قامت على التخطيط المسبق وحسن إدارة الموارد، فضلًا عن صناعة سفينة نوح عليه السلام.

كما أظهر النبي ﷺ اهتمامًا واضحًا بإعمال الرأي والاجتهاد، ويتجلى ذلك في توجيهه لمعاذ بن جبل رضي الله عنه إلى الاجتهاد فيما لا يجد فيه نصًا، وهو ما عدّ دليلًا على مشروعية الاجتهاد وإعمال النظر.

وفي التعليم، اتبع النبي ﷺ وسائل متنوعة لتحريك العقول، فجمع بين القصة والمثل والرسم، وطرح الأسئلة قبل تقديم الإجابات، مع مراعاة الفروق الفردية.

ولم يكن يتردد في الأخذ بالأفكار النافعة التي يقدمها أصحابه؛ فأخذ بمشورة الحباب بن المنذر في بدر، وبفكرة سلمان الفارسي في حفر الخندق.

كما استفاد من مشورة أم سلمة رضي الله عنها في صلح الحديبية.

واهتم النبي ﷺ كذلك باكتشاف مواهب أصحابه وتوظيفها، فشجع تميز ابن مسعود وأبي موسى في تلاوة القرآن.

واستثمر قدرة زيد بن ثابت اللغوية، وقدرات خالد بن الوليد العسكرية، كما أسند القيادة إلى أسامة بن زيد.

ويظل التعليم أساسًا للإبداع؛ إذ جعل الإسلام العلم طريقًا للرفعة، وشجع على التعلم والتعليم، حتى أصبح المسجد مركزًا للعبادة والتعليم والتربية.

وفي واقعنا المعاصر يمكن تحويل هذا الهدي إلى ممارسات تبدأ من الأسرة بتشجيع الطفل على السؤال.

وتمتد إلى المدرسة والمؤسسات والبحث العلمي، بما يفتح المجال أمام التفكير والابتكار واستثمار الطاقات.

وتقول وزارة الاوقاف: مع بداية عام دراسي جديد، تتجدد الدعوة إلى الاهتمام بالعلم باعتباره طريقًا لبناء الإنسان ورفعة المجتمع.

فقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعلَمَاء﴾، وقال سبحانه لنبيه ﷺ: ﴿وَقلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾.

وذلك في إشارة واضحة إلى مكانة العلم وفضله، وإلى أهمية أن يظل الإنسان في طلب المعرفة والتعلم طوال حياته.

وتحمل بداية الدراسة مسؤولية مشتركة بين الأسرة والطالب، إذ ينبغي لأولياء الأمور اكتشاف مواهب أبنائهم ورعايتها.

وتشجيعهم على الاجتهاد وعدم السماح للظروف بأن تقف عائقًا أمام تفوقهم.

وقد شهد التاريخ نماذج عديدة لعلماء برزوا في سن مبكرة، مثل الإمام مالك والإمام الشافعي والإمام البخاري.

كما ظهر النبوغ في مجالات أخرى، ومن أبرز النماذج ابن سينا الذي بدأ تحصيل العلوم في سن صغيرة وتمكن من التميز في الطب والفلسفة وغيرها.

كما ينبغي للآباء أن يحتسبوا ما ينفقونه من مال وجهد على أبنائهم عند الله، وأن يدركوا أن تعليم الأبناء ورعايتهم من أعظم صور المسؤولية الأسرية.

أما الطالب، فعليه أن يجعل طلب العلم هدفًا جادًا، وأن يتحلى بالذكاء والحرص والاجتهاد، وأن يستفيد من توجيهات معلميه، ويخلص نيته لله، ويوجه علمه لخدمة وطنه والإنسانية.

كما يجب عليه التحلي بالأدب والتواضع مع معلميه، والحرص على اختيار الأوقات المناسبة للمذاكرة، والابتعاد عن الملهيات.

وتؤكد قصص الأنبياء والعلماء أن تحصيل العلم يحتاج إلى الصبر والمثابرة، فقد سافر العلماء وقطعوا المسافات من أجل حديث أو مسألة، وضربوا أروع الأمثلة في قوة العزيمة.

ومع بداية العام الدراسي، تبقى الرسالة الأهم أن العلم ليس مجرد وسيلة للنجاح الدراسي. بل طريق لبناء الشخصية، وتهذيب السلوك، وصناعة مستقبل أفضل للفرد والمجتمع.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري