
كتب: خالد عبد الكريم
تواجه دول الخليج العربي مرحلة جديدة من الحسابات الأمنية، بعدما كشفت أشهر من الحرب مع إيران عن حدود الدور الذي كانت تراهن عليه لحماية أراضيها ومنشآتها، في ظل استمرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.
ولسنوات طويلة، اعتمدت دول الخليج على الوجود العسكري الأمريكي والقواعد العسكرية التي تستضيفها باعتبارها أحد أبرز عناصر منظومتها الأمنية.
إلا أن التطورات الأخيرة أظهرت أن هذا الوجود لم يكن كافيًا لمنع تعرض تلك الدول لهجمات خلال الحرب.
ووفق ما نقلته نيويورك تايمز، فإن 6 أشهر من القصف المتكرر بالصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية أوضحت بشكل كبير محدودية الضمانات الأمنية الأمريكية، بعدما تعرضت بعض القواعد الأمريكية لأضرار بالغة.
إلى جانب اندلاع حرائق في فنادق فاخرة، ووصول تأثير الهجمات إلى منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة.
ومن بين أبرز التطورات الأخيرة تعطيل أحد أهم أجزاء البنية التحتية للطاقة في العالم، والمتمثل في خط أنابيب نفط يمتد عبر المملكة العربية السعودية.
وأمام هذا الواقع، بدأ المسؤولون العرب في الخليج البحث عن وسائل أخرى لتجنب الهجمات الإيرانية وهجمات حلفائها.
من بينها فتح قنوات مباشرة مع طهران ومحاولة معالجة الملفات الخلافية عبر المسار الدبلوماسي.
لكن هذا الخيار لا يبدو سهلًا، إذ تأجل بشكل مفاجئ اجتماع كان مقررًا عقده بين إيران ودول الخليج، بعد وصول السعودية وإيران إلى طريق مسدود في محادثات مرتبطة بمضيق هرمز.
وهو الممر الحيوي لمصدري الطاقة في الخليج، بحسب مسؤول خليجي رفيع المستوى تحدث دون الكشف عن هويته بسبب حساسية الملف.
ويرى محللون أن قادة المنطقة أصبحوا أمام ضرورة البحث عن ترتيبات أمنية مختلفة، بعدما أظهرت الحرب نقاط ضعف دول الخليج وشجعت إيران على مواصلة تحركاتها.
وفي هذا السياق، قال بدر السيف، الأستاذ المساعد للتاريخ في جامعة الكويت، إن دول المنطقة أصبحت عالقة بين محاولة بناء ترتيبات جديدة والإبقاء على جزء من الترتيبات القديمة.
Share this content:















إرسال التعليق