
كتب: باسم حسن
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأربعاء، الدكتور فالتر روزنكرانس، رئيس البرلمان النمساوي.
وذلك خلال الزيارة الرسمية التي يجريها إلى العاصمة النمساوية فيينا، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون البرلماني، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد وزير الخارجية أن مصر تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون البرلماني مع النمسا.
انطلاقًا من الدور الذي تضطلع به الدبلوماسية البرلمانية في توثيق العلاقات بين الشعوب ودعم مسار العلاقات الثنائية.
مشيدًا بتشكيل مجموعة الصداقة البرلمانية النمساوية مع دول شمال أفريقيا، ومن بينها مصر.
ومعربًا عن تطلعه إلى تشكيل مجموعة صداقة برلمانية مع مصر بما يعكس مستوى العلاقات المتميزة بين البلدين.
وشدد عبد العاطي على أهمية تكثيف الزيارات البرلمانية المتبادلة، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتبادل الرؤى حول القضايا المشتركة.
وعلى رأسها ملف الهجرة، مستعرضًا نجاح مصر في وقف الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا عبر السواحل المصرية.
إلى جانب الأعباء الاقتصادية التي تتحملها الدولة المصرية نتيجة استضافة ملايين اللاجئين.
مؤكدًا في ذات الوقت على ضرورة تقاسم الأعباء الدولية ومعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية للهجرة.
كما أعرب الوزير عن تطلع مصر إلى تعزيز التعاون مع النمسا في مجالات التعليم والثقافة، وبرامج التبادل الأكاديمي، والطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما يخدم مصالح البلدين ويدعم مسارات التنمية المستدامة.
وتناول اللقاء أيضًا التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، حيث استعرض وزير الخارجية التجربة المصرية في هذا المجال.
موضحًا أن مصر تعتمد استراتيجية شاملة تقوم على التكامل بين الجوانب الأمنية والفكرية والتنموية.
بما يسهم في معالجة جذور التطرف، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة ونشر قيم الاعتدال والتسامح.
التطورات الإقليمية
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، استعرض عبد العاطي الجهود المصرية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
ودفع جهود التهدئة، واستئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية، مؤكدًا أهمية تكثيف الجهود الدولية لخفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي حفاظًا على الأمن والاستقرار الإقليمي.
كما عرض الوزير الموقف المصري بشأن تطورات الأوضاع في قطاع غزة، مؤكدًا ضرورة استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي.
بما يضمن النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف للانتقال إلى المراحل التالية من جهود التهدئة.
وفي ختام اللقاء، اصطحب رئيس البرلمان النمساوي وزير الخارجية المصري في جولة داخل مبنى البرلمان.
استعرض خلالها تاريخ المبنى العريق وأهمية المؤسسة التشريعية النمساوية ودورها في الحياة السياسية.
قراءة في الحدث
تعكس زيارة وزير الخارجية إلى النمسا حرص مصر على توسيع شراكاتها الأوروبية، ليس فقط على المستوى السياسي، بل أيضًا عبر تفعيل الدبلوماسية البرلمانية باعتبارها أحد المسارات المهمة لتعزيز العلاقات الثنائية.
كما تؤكد المباحثات استمرار الدور المصري المحوري في معالجة ملفات الهجرة غير الشرعية، ومكافحة الإرهاب.
علاوة على احتواء أزمات المنطقة، خاصة في ظل التحركات الدبلوماسية المكثفة لخفض التصعيد الإقليمي ودفع جهود السلام.
بما يعزز مكانة مصر كشريك موثوق في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
Share this content:















إرسال التعليق