
كتب: صلاح هليل
عادت غارات أمريكا على إيران إلى واجهة الأحداث بعد أن شنت الولايات المتحدة، فجر الثلاثاء، غارات جوية استهدفت عدة مواقع داخل إيران.
وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه إعادة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية وفرض رسوم على السفن مقابل المرور الآمن عبر مضيق هرمز.
فيما ردت طهران بشن هجمات استهدفت حلفاء واشنطن في منطقة الشرق الأوسط.
تصعيد خطير
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن هذا التصعيد أدى إلى انهيار الاتفاق المؤقت الذي كان يهدف إلى وقف القتال .
علاوة على إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، ومنح المفاوضين فرصة للوصول إلى تسوية دبلوماسية تنهي الحرب.
إلا أن المواجهات العسكرية تجددت مجددًا، وسط تحذيرات من اتساع نطاق الصراع وتهديد الاقتصاد العالمي وحركة الطيران التجاري.
ويتركز الصراع حاليًا حول مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس تجارة النفط الخام والغاز الطبيعي العالمية في الظروف الطبيعية.
وكانت إيران قد عطلت حركة الملاحة خلال فترة الحرب عبر استهداف السفن وتهديدها، وهو ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط والأسمدة وعدد من السلع الأساسية.
وذلك في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي بالفعل ضغوطًا كبيرة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.
ورغم أن الاتفاق المؤقت كان يستهدف إعادة تشغيل الممر الملاحي، فإن إيران استهدفت سفنًا كانت تعبر المضيق عبر ممر بحري تؤمنه القوات الأمريكية ويقع خارج سيطرة طهران، ما أدى إلى انهيار التفاهمات الأخيرة.
وفي المقابل، لوحت الولايات المتحدة بإعادة فتح المضيق بالقوة إذا استمر تعطيل الملاحة.
إلا أن خبراء عسكريين يرون أن تنفيذ مثل هذه العملية يتطلب حشدًا عسكريًا واسعًا يشمل أسطولًا أكبر وربما عشرات الآلاف من القوات البرية الأمريكية.
مع ترجيحات بإمكانية تراجع الإدارة الأمريكية عن هذا الخيار كما حدث في مواقف سابقة.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها نفذت ضربات استهدفت أنظمة الدفاع الساحلي ومواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة.
إلى جانب القدرات البحرية الإيرانية، مؤكدة أن العمليات تهدف إلى تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والمدنيين في مضيق هرمز.
من جانبها، أقرت إيران بوقوع الضربات الجوية، لكنها لم تعلن حتى الآن حجم الخسائر أو الأضرار التي خلفتها الهجمات.
قراءة في الحدث
يمثل انهيار الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران تحولًا جديدًا في مسار الأزمة.
خاصة مع انتقال المواجهة إلى مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
ويزيد استمرار التصعيد من احتمالات اضطراب أسواق النفط العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري.
كما يرفع مستوى المخاوف من توسع دائرة المواجهة إلى صراع إقليمي أوسع، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية تواجه تحديات كبيرة للوصول إلى تسوية تمنع اندلاع حرب شاملة.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق