رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

غارات أمريكية على إيران تشمل محطة نووية .. ورد طهران يستهدف دولًا خليجية

10 يوليو 2026 6:52 ص 0 تعليق
غارات أمريكية على إيران تستهدف موقعًا عسكريًا قرب مضيق هرمز - أرشيفية
غارات أمريكية على إيران تستهدف موقعًا عسكريًا قرب مضيق هرمز – أرشيفية

كتب: صلاح هليل

تعرضت إيران إلى غارات أمريكية في الساعات الأولى من صباح الخميس” بتوقيت واشنطن” في تصعيد عسكري جديد أعاد التوتر إلى واجهة المشهد الإقليمي. 

بينما ردت طهران بإطلاق هجمات استهدفت دولًا في الشرق الأوسط تُعد حليفة لواشنطن، مما زاد من المخاوف بشأن مستقبل اتفاق التهدئة المؤقت الهادف إلى احتواء الحرب في المنطقة.

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس”، اتهم مسؤول إيراني الولايات المتحدة بتنفيذ غارة جوية استهدفت المنطقة المحيطة بمحطة الطاقة النووية الوحيدة في إيران.

وذلك بالتزامن مع ورود تقارير عن سماع انفجارات في مواقع متفرقة داخل البلاد خلال ساعات النهار.

وشهدت المنطقة تبادلًا مكثفًا للهجمات، إذ هددت العمليات العسكرية المتبادلة، بما في ذلك هجوم وقع قبل يوم، بانهيار وقف إطلاق النار أكثر من مرة.

إلا أن هجوم الخميس جاء الأوسع من حيث الحجم والنطاق، بعدما دوت صفارات الإنذار ثلاث مرات على الأقل في البحرين.

تلك الدولة التي تستضيف مقر الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، كما امتدت الهجمات لتشمل الكويت وقطر.

وامتدت حالة التأهب إلى الأردن، حيث دوت صفارات الإنذار في عدد من المناطق التي تضم قوات وطائرات أمريكية، وسط إجراءات أمنية مشددة لمواجهة أي تهديدات محتملة.

وأفادت مراسلة وكالة “أسوشيتد برس” كارين شماس بأن منطقة الخليج العربي شهدت تبادلًا مكثفًا لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وذلك في ظل تزايد المخاوف من انهيار الاتفاق المؤقت الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وفي الكويت، أعلن الجيش إصابة شخص إثر سقوط حطام صواريخ، مؤكدًا اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية وصاروخ كروز وعشر طائرات مسيرة.

كما أعلنت البحرين إسقاط أهداف معادية دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

فيما أكد المتحدث باسم الحكومة الأردنية محمد المومني اعتراض جميع المقذوفات القادمة من إيران.

بينما ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن الحرس الثوري استهدف قاعدة أمريكية داخل الأردن بصواريخ.

وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات استهدفت 90 هدفًا داخل الأراضي الإيرانية.

ونشرت مشاهد مصورة قالت إنها توثق استهداف مدرجات مطارات ومنصات لإطلاق الصواريخ، مؤكدة أن العمليات تهدف إلى تقليص قدرات إيران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز.

ذلك المضيق الذي كان يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي العالمية قبل اندلاع الحرب الحالية.

يمثل هذا التصعيد واحدة من أخطر مراحل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الحرب.

إذ اتسع نطاق العمليات العسكرية ليشمل عدة دول في الخليج والأردن، وهو ما يعكس انتقال الصراع من المواجهة المباشرة إلى ساحة إقليمية أوسع.

كما أن استهداف مواقع قريبة من منشآت نووية وقواعد عسكرية أمريكية يرفع مستوى المخاطر الأمنية ويزيد احتمالات انخراط أطراف جديدة في النزاع.

وفي حال استمرار الضربات المتبادلة، قد تواجه المنطقة تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة.

خاصة فيما يتعلق بحركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز.

ويرى مراقبون أن الساعات والأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في احتواء الأزمة.

أم أن الشرق الأوسط يتجه نحو مرحلة جديدة من التصعيد العسكري المفتوح الذي يؤزم الوضع الامني بالمنطقة؟

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري