
كتب: حمادة عثمان
لم يعد الحديث داخل معسكر منتخب مصر سوى الصدام مع أستراليا، أو حول مجرد المشاركة المشرفة في كأس العالم 2026، بل أصبح الحلم أكبر من ذلك.
فبعد عبور دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته بالمونديال، يقف الفراعنة على أعتاب موعد قد يغير الكثير في تاريخ الكرة المصرية.
عندما يواجهون منتخب أستراليا في دور الـ32، بحثًا عن بطاقة العبور إلى دور الـ16لأول مرة في تاريخه.
ورغم أن المواجهة تبدو متكافئة على الورق، فإنها تحمل أبعادًا تاريخية كبيرة، إذ إن تجاوز أستراليا لن يمنح مصر بطاقة التأهل فقط.
بل سيضع المنتخب الوطني أمام أفضل إنجاز له على الإطلاق في كأس العالم، بعد عقود طويلة ظل خلالها اجتياز الدور الأول حلمًا بعيد المنال.
لكن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب أسترالي يملك خبرات متراكمة في البطولة.
فالمنتخب الملقب بـ”سوكروز” يخوض مشاركته السابعة في نهائيات كأس العالم، واعتاد الظهور في البطولة منذ نسخة 2006.
كما سبق له بلوغ دور الـ16 مرتين، بمونديال ألمانيا 2006 وقطر 2022، ويطمح هذه المرة للذهاب لأبعد نقطة في تاريخه.
وتأهل منتخب مصر إلى هذا الدور بعدما أنهى منافسات المجموعة السابعة في المركز الثاني، وكان آخر ظهور له التعادل أمام إيران بهدف لكل فريق.
بينما صعد المنتخب الأسترالي وصيفًا للمجموعة الرابعة بعدما فاز على تركيا بهدفين دون رد.
وخسر أمام الولايات المتحدة بالنتيجة ذاتها، قبل أن يتعادل سلبيًا مع باراجواي ليجمع أربع نقاط.
تقارب كبير
وتشير الأرقام إلى تقارب كبير بين المنتخبين، إذ يحتل منتخب مصر المركز السادس والعشرين في التصنيف العالمي، مقابل المركز الثامن والعشرين لأستراليا.
وهو ما يعكس تقاربًا في المستوى ويجعل التفاصيل الصغيرة قادرة على حسم بطاقة التأهل، ولا يخلو معسكر الفراعنة من القلق، بعدما تأكد غياب لاعب الوسط مهند لاشين.
فيما يواصل الجهاز الطبي تجهيز عدد من العناصر الأساسية، يتقدمهم محمد صلاح ومحمد عبد المنعم وحمدي فتحي وحسام عبد المجيد.
وسط مؤشرات إيجابية بشأن إمكانية لحاق معظمهم بالمواجهة المرتقبة، من اجل تدعيم الخطوط وتحقيق الفوز.

كيف يُسقط منتخب مصر أستراليا؟
بعيدًا عن لغة الأمنيات، تبدو فرص المنتخبين متقاربة إلى حد كبير، إلا أن لكل فريق نقاط قوة قد تصنع الفارق.
يمتلك منتخب مصر أفضلية واضحة في المهارة الفردية وسرعة التحول الهجومي، بوجود محمد صلاح وتريزيجيه وعدد من اللاعبين القادرين على استغلال أنصاف الفرص.
بينما يعتمد المنتخب الأسترالي على القوة البدنية والانضباط التكتيكي والكرات العرضية والالتحامات الهوائية.
وهي أسلحة أرهقت العديد من منافسيه في النسخ السابقة من كأس العالم، وسوف يعاني منها لاعبو منتخب مصر.
وسيكون نجاح الفراعنة مرهونًا بالسيطرة على وسط الملعب، والحد من الكرات الثابتة والعرضيات، مع استغلال سرعة الأطراف في الهجمات المرتدة.
واستعادة عدد من المصابين قبل اللقاء سيمنح الجهاز الفني خيارات أوسع في مباراة تبدو تفاصيلها الدقيقة أهم من الفوارق الفنية.
ورغم أن الخبرة المونديالية تميل نسبيًا لصالح أستراليا، فإن المستوى الذي قدمه منتخب مصر في دور المجموعات يمنح جماهيره أسبابًا حقيقية للتفاؤل.
خاصة إذا ظهر الفريق بنفس الروح والانضباط اللذين ميزاه في مبارياته السابقة، من الروح القتالية العالية والرغبة في الفوز.
ماذا يعني ذلك؟
هذه المباراة قد تكون نقطة تحول في تاريخ الكرة المصرية، فالفوز لن يكون مجرد عبور إلى دور جديد.
بل سيؤكد أن منتخب مصر بات قادرًا على منافسة المنتخبات المعتادة على الأدوار الإقصائية.
ويفتح الباب أمام كتابة فصل جديد في سجل مشاركاته بكأس العالم، لتكون بداية جديدة يبنى عليها في المشاركات المتتالية.
موعد مباراة مصر وأستراليا
يستضيف المباراة ملعب دالاس بولاية تكساس في تمام الساعة التاسعة مساءً يوم الجمعة القادم 3 يوليو بتوقيت القاهرة ومكة المكرمة وقطر، الساعة العاشرة بتوقيت الامارات.
ويمكنكم مشاهدة المباراة على مجموعة قنوات beIN Sports الناقل الحصري للبطولة مع وجود ألمع نجوم للتعليق على أحداث المباراة الفنية من خلال الاستوديو التحليلي .
ومن المتوقع وبشكل كبير أن تُذاع مباراة مصر وأستراليا عبر beIN Sports المفتوحة مع تغطية استوديو تحليلي كامل.
اقرأ أيضًا:
Share this content:















إرسال التعليق