رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

اعتقال باقر السعدي يفتح ملف «كتائب حزب الله».. واشنطن تُلاحق شبكات إيران الخارجية

16 مايو 2026 4:38 م 0 تعليق
السعدي في حراسة عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في نيويورك أمس الجمعة (وسائل إعلام أمريكية)
السعدي في حراسة عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في نيويورك أمس الجمعة (وسائل إعلام أمريكية)

كتب: صلاح هليل

لقد أعاد اعتقال القيادي في «كتائب حزب الله» محمد باقر السعدي تسليط الضوء على أدوار الفصيل العراقي خارج الحدود.

وذلك في خطوة وصفت بأنها قد تعكس تحولاً لافتاً في نهج التعامل الأمريكي مع شبكات النفوذ المرتبطة بإيران.

وكذلك وسط تقديرات تتحدث عن تصعيد محتمل في الملاحقات التي تطال شخصيات مرتبطة بـ«قوة القدس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

ووفق سردية لوكالة أنباء الشرق الأوسط، يأتي هذا التطور في ظل طبيعة العمل السرية التي تميز «الكتائب» منذ تأسيسها، ما يجعل دوائرها القيادية محاطة بدرجة كبيرة من الغموض.

خصوصاً مع ندرة الظهور العلني لكبار قادتها رغم نفوذها داخل المشهدين الأمني والسياسي في العراق، وارتباطها الوثيق بما يعرف بـ«محور المقاومة».

وبحسب معلومات متداولة في أوساط فصائلية نقلتها مصادر إعلامية، فإن السعدي كان على صلة مباشرة بهيكل استخبارات تابع لـ«قوة القدس».

كما ارتبط بأحد عناصره الذين قتلوا خلال مواجهات سابقة بين الولايات المتحدة وإيران.

في وقت تشير فيه روايات أخرى إلى أنه كان يبالغ في إبراز حجم تلك العلاقات لتعزيز حضوره داخل الدائرة المقربة من الفصائل المسلحة.

وتضيف المصادر ذاتها أن السعدي تنقّل خلال السنوات الأخيرة بين أكثر من دولة في المنطقة، من بينها لبنان وسوريا.

وذلك في مراحل مختلفة شهدت تحولات سياسية وأمنية كبرى، كما استفاد من وثائق سفر خاصة منحت له هامشاً أوسع للحركة والتنقل.

ويرتبط اسم السعدي كذلك بعدد من الظهور غير المباشر مع شخصيات بارزة، من بينها قائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني.

فيما تتحدث تقارير عن رغبته في ربط اسمه بلقب «سليماني» في بعض المناسبات.

وفيما يتعلق بعملية توقيفه، تشير مصادر غربية إلى أنه ألقي القبض عليه في تركيا قبل نقله إلى الولايات المتحدة.

حيث يواجه اتهامات تتعلق بالتخطيط والتنسيق لعدد من الهجمات التي استهدفت مصالح غربية في أوروبا وأمريكا الشمالية، ضمن ملفات تصفها واشنطن بأنها مرتبطة بالإرهاب العابر للحدود.

كما تتضمن الاتهامات الموجهة إليه مزاعم بشأن محاولة استهداف منشآت دينية ومراكز يهودية داخل الولايات المتحدة.

إلى جانب اتهامات أخرى بالتآمر لتقديم دعم مادي لأنشطة إرهابية والتخطيط لهجمات تفجيرية، وهو ما تنفيه جهات مقربة من الفصيل بشكل غير رسمي.

وأفادت تقارير بأن السعدي مثل أمام محكمة في نيويورك حيث تقرر احتجازه دون كفالة.

وذلك في وقت لم يقدم فيه أي إقرار بالذنب أو البراءة خلال الجلسة، بينما تستمر التحقيقات بشأن حجم علاقاته وشبكة ارتباطاته الخارجية.

ويثير توقيفه تساؤلات واسعة حول تداعيات هذه الخطوة على «كتائب حزب الله».

خصوصاً في ظل احتمالات حصول الأجهزة الأمريكية على معلومات جديدة قد تكشف مزيداً من تفاصيل بنية الفصيل وشبكاته الخارجية.

وذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط الغربية على الجماعات المرتبطة بإيران في المنطقة.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري