رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

الحرب مع إيران تستنزف ترسانة أمريكا.. ويُثير مخاوف بشأن روسيا والصين

9 أغسطس 2026 7:14 ص 0 تعليق
إيران والولايات المتحدة الأمريكية وضربات عسكرية مؤثرة – صورة موضوعية
إيران والولايات المتحدة الأمريكية وضربات عسكرية مؤثرة – صورة موضوعية

كتب: صلاح هليل

كشفت تداعيات الحرب مع إيران عن ضغوط متزايدة على مخزونات الأسلحة الأمريكية، بعدما أدى الاستخدام المكثف للذخائر خلال العمليات العسكرية إلى تقليص كميات من الأسلحة الحيوية.

وسط تحذيرات من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يمنح روسيا والصين فرصة لتعزيز مواقعهما في مواجهة الولايات المتحدة.

ووفقًا لما أوردته صحيفة نيويورك تايمز، فإن الحملة العسكرية التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران تسببت في استهلاك كميات كبيرة من الأسلحة الأمريكية.

خصوصًا صواريخ الدفاع الجوي، الأمر الذي دفع واشنطن إلى إعادة توجيه بعض الإمدادات المخصصة لأوروبا وآسيا نحو منطقة الشرق الأوسط.

وأشار مسؤولون كبار إلى أن التراجع السريع في مخزونات صواريخ الدفاع الجوي وغيرها من الذخائر الأساسية يفرض ضغوطًا على جاهزية القوات الأمريكية.

كما يثير مخاوف من أن تراقب موسكو وبكين هذا الوضع باعتباره عاملًا يمكن أن يؤثر في حساباتهما المتعلقة بأي مواجهة محتملة مع الولايات المتحدة.

واستهلكت العمليات العسكرية آلاف الصواريخ التي تبلغ تكلفة بعضها ملايين الدولارات.

بينما تعتمد صناعتها على مكونات دقيقة تأتي من شبكة واسعة من الموردين حول العالم.

ويعني ذلك أن تعويض الكميات المستهلكة قد يحتاج إلى سنوات، خاصة في ظل محدودية القدرة الإنتاجية لبعض أنواع الذخائر المتقدمة.

ولم يقتصر تأثير الحرب على مخزونات الصواريخ، إذ اضطر البنتاغون إلى إعادة نشر سفن وطائرات ووحدات دفاع جوي بصورة عاجلة من مواقع أمريكية في أوروبا وآسيا باتجاه الشرق الأوسط، بهدف دعم العمليات العسكرية وتعزيز الدفاعات في المنطقة.

وقال مسؤولون أمريكيون إن عمليات إعادة الانتشار تركت تداعيات على صيانة المعدات واستعداد القوات ومعنويات العسكريين.

كما أدت إلى انخفاض ملحوظ في القوة النارية الأمريكية المتاحة في بعض المناطق الأوروبية والآسيوية، وهو تطور قد تكون له آثار تمتد إلى ما بعد انتهاء الحرب.

وفي المقابل، قالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة لديها القدرات العسكرية الكافية لتنفيذ أي عملية يقررها الرئيس في أي وقت ومكان.

ويرى خبراء كثيرون أن مشكلة مخزونات الذخائر ليست وليدة الحرب الحالية وحدها.

مشيرين إلى أن الولايات المتحدة دخلت الصراع وهي تواجه أصلًا تحديات مرتبطة بالإنتاج وإعادة بناء المخزون، وهي أزمة قد تستمر حتى بعد انتهاء ولاية ترامب.

تكشف الحرب مع إيران عن أحد التحديات الاستراتيجية التي تواجه واشنطن، والمتمثل في قدرة الصناعات الدفاعية على تعويض الذخائر المتطورة بالسرعة التي تستهلك بها في صراع واسع.

وبينما تؤكد الإدارة الأمريكية احتفاظها بقدرات عسكرية كبيرة، فإن انخفاض المخزونات وإعادة نشر القوات من أوروبا وآسيا يفتحان نقاشًا أوسع حول جاهزية الولايات المتحدة للتعامل مع أزمات متزامنة في مناطق مختلفة من العالم.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري