رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

الدين الأمريكي يتجاوز 40 تريليون دولار لأول مرة وسط تصاعد أعباء الإنفاق والفوائد

20 أغسطس 2026 7:35 ص 0 تعليق
البنك المركزي الأمريكي وتفاقم إجمالي الدين
البنك المركزي الأمريكي وتفاقم إجمالي الدين

كتب: حاتم عمر

لقد تجاوز إجمالي الدين الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار حتى أمس الأربعاء 19 أغسطس 2026، ليسجل مستوى تاريخيًا جديدًا.

في ظل استمرار ارتفاع الإنفاق الحكومي على الدفاع والبرامج الاجتماعية، بالتزامن مع تصاعد تكلفة فوائد الدين والعجز المتزايد في الموازنة الفيدرالية.

وذكرت أسوشيتد برس أن بلوغ هذا المستوى القياسي جاء بعد 5 أشهر فقط من تخطي الدين الأمريكي حاجز 39 تريليون دولار في مارس الماضي.

بعدما كان قد تجاوز مستوى 38 تريليون دولار في أكتوبر، ما يعكس سرعة وتيرة تراكم الديون خلال الفترة الأخيرة.

ويعكس وصول الدين إلى 40 تريليون دولار حجم التحديات التي تواجه الإدارة الأمريكية في الموازنة بين أولويات الإنفاق المختلفة.

بداية من زيادة الإنفاق الدفاعي، وصولًا إلى محاولات خفض تكاليف السلع الأساسية مثل البنزين والمواد الغذائية.

بينما قال كوش ديساي، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تركز على الحد من الهدر والاحتيال وسوء الاستخدام في الإنفاق الفيدرالي.

وذلك بالتزامن مع العمل على تسريع النمو الاقتصادي ودفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اتجاه أكثر استدامة.

لكن خبراء اقتصاديين يحذرون من أن الارتفاع المتسارع في الدين العام بدأ ينعكس على حياة الأمريكيين بصورة مباشرة.

من خلال زيادة تكاليف الاقتراض، بما في ذلك قروض الرهن العقاري والسيارات.

إلى جانب تقليص الأموال المتاحة أمام الشركات للاستثمار، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات.

وقال مايكل بيترسون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بيتر جي. بيترسون، وهي مؤسسة بحثية تركز على التحديات المالية التي تواجه الولايات المتحدة، إن تحسين مستويات المعيشة للأمريكيين في الوقت الحالي وللأجيال المقبلة يتطلب تحركًا من المشرعين لوضع البلاد على مسار مالي أكثر استدامة وأقل تكلفة.

ارتفع الدين العام الأمريكي بصورة كبيرة خلال عدة إدارات رئاسية، في ظل استمرار الإنفاق الحكومي وارتفاع أسعار النفط بمعدلات تتجاوز الإيرادات المحصلة من الضرائب.

وشكلت جائحة كوفيد-19 أحد أبرز العوامل التي دفعت الدين إلى الارتفاع، بعدما تسببت في تعطيل قطاعات واسعة من الاقتصاد الأمريكي.

مما دفع الحكومة الفيدرالية إلى زيادة الاقتراض خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب، وكذلك خلال فترة تولي الرئيس السابق جو بايدن، بهدف دعم الاقتصاد ومساندة عملية التعافي.

كما حصلت خطط الإنفاق الحكومي على دفعة جديدة بعد توقيع ترامب على قانون خفض الضرائب والإنفاق الذي قدمه الجمهوريون العام الماضي.

وهو ما أعاد المخاوف بشأن المسار طويل الأجل للدين والعجز إلى واجهة النقاش الاقتصادي.

بينما يحذر أنصار ضبط الموازنة من أن استمرار الاعتماد على الاقتراض وزيادة مدفوعات فوائد الدين قد يفرض أعباء مالية أكبر على الأمريكيين مستقبلًا.

ويجعل الحكومات المقبلة أمام خيارات أكثر صعوبة بشأن الإنفاق والضرائب وأولويات الموازنة.

وصول الدين الأمريكي إلى 40 تريليون دولار يمثل محطة جديدة في مسار تصاعد الاقتراض الحكومي.

ويزيد الضغوط على صانعي السياسة لإيجاد توازن بين تمويل الأولويات الحالية والحد من الأعباء المالية التي قد تنتقل للأجيال المقبلة.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري