رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

بخصوص الاتفاق الأمريكي الإيراني .. ماذا يعني إلغاء زيارة فانس لسويسرا ؟

19 يونيو 2026 7:04 ص 0 تعليق
نائب الرئيس الأمريكي جيمس ديفيد فانس - أرشيفية
نائب الرئيس الأمريكي جيمس ديفيد فانس – أرشيفية

كتب: صلاح هليل

الاتفاق الأمريكي الإيراني على المحك، وذلك حين أعلن البيت الأبيض أن جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، ألغى زيارة كانت مقررة لسويسرا اليوم الجمعة للقاء المفاوضين الإيرانيين.

في خطوة أثارت تساؤلات حول مستقبل المباحثات الخاصة بتنفيذ الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي يهدف إلى إنهاء الحرب بين البلدين.

ووفقًا لما نقلته وكالة رويترز، كان من المنتظر أن تشهد جنيف انطلاق محادثات فنية معقدة بشأن تنفيذ الاتفاق المكون من 14 بندًا.

والاتفاق تم التوصل إليه بين طهران وواشنطن، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت إلى تأجيل هذه الخطوة.

وكان مسؤولون أمريكيون قد تحدثوا خلال الأيام الماضية عن إقامة مراسم رسمية لتوقيع الاتفاق في جنيف.

غير أن وزارة الخارجية الإيرانية أوضحت لاحقًا أن هذه الخطوة لم تعد ضرورية بعد توقيع رئيسي البلدين على الاتفاق يوم الأربعاء الماضي.

وفي المقابل، أعلنت إيران استعدادها للدخول في محادثات فنية بعد تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا إضافية على الأقل.

إلا أن تقارير إعلامية إيرانية أشارت إلى أن طهران ترغب أولًا في رؤية مؤشرات عملية على تنفيذ الولايات المتحدة لبنود الاتفاق قبل الانخراط في جولات تفاوضية جديدة.

وأوضح متحدث باسم البيت الأبيض أن فانس والوفد الأمريكي كانا على استعداد للمغادرة فور الانتهاء من الترتيبات النهائية للمحادثات.

مشيرًا في ذات الوقت إلى أن الجوانب اللوجستية المتعلقة بهذه المفاوضات كانت دائمًا معقدة وغير قابلة للتنبؤ.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية ضد حزب الله في لبنان.

وهو ما يضيف مزيدًا من الضغوط والتحديات أمام الاتفاق ويثير تساؤلات حول قدرته على الصمود خلال المرحلة المقبلة.

كما تواجه الإدارة الأمريكية انتقادات من بعض الجمهوريين المقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

هؤلاء يرون أن واشنطن ربما قدمت تنازلات كبيرة من أجل إنهاء الصراع الذي لم يحظَ بدعم واسع داخل الشارع الأمريكي.

وينص الاتفاق الأمريكي الإيراني على منح المفاوضين مهلة 60 يومًا للتوصل إلى تسوية نهائية بشأن البرنامج النووي الإيراني.

إلى جانب إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار وتقديم حوافز اقتصادية ومالية أخرى ضمن إطار التفاهمات المعلنة.

يشير إلغاء الزيارة إلى أن مرحلة تنفيذ الاتفاق لا تزال تواجه عقبات سياسية وفنية رغم دخول التفاهمات حيز التنفيذ.

كما أن نجاح الاتفاق خلال الأسابيع المقبلة سيعتمد بدرجة كبيرة على قدرة الطرفين على بناء الثقة وتحويل البنود المعلنة إلى إجراءات عملية على الأرض.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري