رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

تعاون مصري روماني للتوسع في مجالات الذكاء الاصطناعي والتعليم الجامعي

6 يونيو 2026 10:21 ص 0 تعليق
التعاون المصري الروماني بين وزير التعليم العالي ووفد رومانيا في القاهرة
لقاء التعاون المصري الروماني بين وزير التعليم العالي ووفد رومانيا في القاهرة

كتب: باهي حسن

في إطار بحث آفاق جديدة لتعزيز التعاون المصري الروماني في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ودعم الشراكات الدولية، استقبل الدكتور عبد العزيز قنصوة وفدًا رفيع المستوى من جمهورية رومانيا، ضم عددًا من كبار المسؤولين.

وضم الوفد الروماني السيد داكيان تشولوش مستشار رئيس رومانيا والمرشح لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرانكفونية، والدكتور سيبريان ميهالي الممثل الخاص لرئيس رومانيا لشؤون الفرانكفونية.

إلى جانب السفيرة أوليفيا تودريان سفيرة رومانيا بالقاهرة، وعدد من المسؤولين في وزارة الخارجية الرومانية والسفارة.

وشارك من الجانب المصري عدد من كبار مسؤولي وزارة الخارجية والتعليم العالي، في مقدمتهم السفيرة فاطمة الزهراء عتمان، والسفير عمرو الشربيني.

والدكتورة إنجي شريف السمنودي، والدكتور أيمن فريد، والدكتورة سلمى يسري، بما يعكس تنسيقًا مؤسسيًا واسعًا لدعم ملفات التعاون الدولي.

وخلال اللقاء، أكد الوزير أن العلاقات المصرية الرومانية تمتد إلى تاريخ طويل من التعاون في مجالات التعليم والثقافة.

مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد نقلة نوعية في مستوى الشراكات الأكاديمية، خاصة في ظل توجه الدولة المصرية نحو تدويل التعليم العالي وزيادة الانفتاح على الجامعات الأوروبية.

وأوضح أن مصر تعمل على ترسيخ مفهوم الدبلوماسية العلمية باعتبارها أحد أدوات القوة الناعمة.

وذلك من خلال بناء شراكات بحثية مشتركة، وتبادل الخبرات الأكاديمية، ودعم الابتكار بين الشباب في مختلف التخصصات العلمية.

وأشار الوزير إلى أن من أبرز ملامح الاستراتيجية المصرية الحالية هو التوسع في إنشاء أفرع للجامعات المصرية داخل القارة الإفريقية.

بما يتيح نقل الخبرات التعليمية المصرية إلى الطلاب الأفارقة في بيئتهم المحلية، ويعزز من فرص التنمية البشرية.

ولفت إلى أن هناك بالفعل أفرعًا قائمة في تشاد وجنوب السودان، مع خطط مستقبلية لزيادة هذا الحضور في عدد من الدول الإفريقية الأخرى، بما يسهم في دعم التكامل التعليمي داخل القارة.

كما استعرض الوزير جهود مصر في دعم المؤسسات التعليمية الناطقة بالفرنسية، مشيرًا إلى افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب بالإسكندرية، والتي تعد أحد أهم أذرع المنظمة الدولية للفرانكفونية في إفريقيا.

وأوضح أن الجامعة تلعب دورًا محوريًا في إعداد كوادر إفريقية في مجالات التنمية المستدامة والحوكمة والصحة العامة وإدارة البيئة، وهو ما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي في المنطقة.

من جانبه، أعرب داكيان تشولوش عن تقديره للدور المصري داخل المنظمة الدولية للفرانكفونية، مؤكدًا أن مصر تمثل شريكًا رئيسيًا في القارة الإفريقية.

وأن هناك فرصًا واسعة لتعزيز التعاون المصري الروماني في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والزراعة الحديثة، والتكنولوجيا الصحية.

وأشار إلى أن المنظمة تولي اهتمامًا كبيرًا بتمكين الشباب، من خلال برامج التبادل الأكاديمي والبحثي.

علاوة على تعزيز نقل المعرفة والتكنولوجيا بين الدول الأعضاء، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كما أكد أهمية تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية ذات الأهداف المشتركة، بما يدعم بناء منظومة متعددة الأطراف أكثر فاعلية في مواجهة التحديات العالمية.

وشددت السفيرة فاطمة الزهراء عتمان على حرص مصر على تعزيز دورها داخل المنظمة الدولية للفرانكفونية.

مع التركيز على دعم التعليم، وتمكين المرأة والشباب، وتعزيز الابتكار الرقمي باعتباره لغة المستقبل.

وأشارت إلى أن مصر تنظر إلى التعليم كأداة رئيسية لتحقيق التنمية وبناء الإنسان، وليس مجرد عملية أكاديمية تقليدية.

وأكد السفير عمرو الشربيني أهمية تفعيل دور المنظمة الدولية للفرانكفونية في ظل التحديات التي تواجه النظام الدولي متعدد الأطراف.

مشيرًا إلى الدور التاريخي لمدينة الإسكندرية كمركز للتواصل العلمي والثقافي في منطقة البحر المتوسط.

كما تم التذكير بالدور الذي لعبه الدكتور بطرس غالي في تعزيز التعاون الإفريقي داخل الأطر الدولية، وهو ما يضيف بعدًا تاريخيًا لمسار التعاون الحالي.

وفي السياق ذاته، أكدت السفيرة الرومانية بالقاهرة أوليفيا تودريان عمق العلاقات بين البلدين، مشيرة إلى حرص بلادها على توسيع التعاون المصري الروماني في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والتبادل الأكاديمي، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الابتكار.

ويعكس هذا اللقاء توجهًا استراتيجيًا نحو تعزيز مكانة التعليم كأداة رئيسية في السياسة الخارجية المصرية. خاصة في ظل التوسع في مفهوم الدبلوماسية العلمية وربطها بالتنمية الإقليمية في إفريقيا.

كما يشير إلى أن التعاون المصري الروماني يتجه نحو مرحلة أكثر عمقًا تتجاوز الإطار الثنائي التقليدي لتشمل ملفات الابتكار والذكاء الاصطناعي وبناء القدرات البشرية.

وتبرز الفرانكفونية هنا كمنصة دولية مهمة لتوسيع النفوذ الأكاديمي المصري وتعزيز حضوره داخل المنظومة التعليمية العالمية.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري